وزير الشؤون المالية درويش البلوشي: الفترة الإضافية ستساعد الوزارة في إيجاد الحلول (الجزيرة نت)

 
مددت سلطنة عمان فترة صرف منحة شهرية قدرها مائة وخمسون ريالا عمانيا لكل باحث عن عمل مسجل بسجل القوى العاملة، سبق أن أمر بها السلطان قابوس بن سعيد ضمن سلسلة معالجات أعقبت فترة الاحتجاجات المطلبية التي شهدتها السلطنة في الربع الأول من العام الجاري.
 
ورد التمديد ضمن بيان أصدره مجلس الوزراء العماني أمس بشأن متابعة الحكومة للقضايا التي صدرت بشأنها توجيهات سلطانية وقرارات سابقة بينها التوظيف.
 
بيان مجلس الوزراء
وتضمن البيان حثاً للجهات الحكومية على استكمال الإجراءات المتعلقة بالقرارات الصادرة بشأن التوظيف في القطاعات المختلفة.
 
وأوضح البيان أن المجلس قرر تمديد فترة صرف المنحة الشهرية للأعداد المتبقية من الباحثين عن عمل والمعتمد توظيفهم سابقاً إلى أن تستكمل باقي الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن، وأنه تدارس وضع الأعداد الجديدة التي من المؤمل دخولها إلى سوق العمل في الفترة القادمة سواء مباشرة أو بعد تدريبها وتأهيلها.
 
يشار إلى أن الفترة السابقة التي حددتها ضوابط صرف المنحة كانت ستة أشهر كحد أقصى على أن يعرض على مستحقها ثلاث فرص عمل خلال تلك الفترة، شريطة أن يكون مسجلا بسجل القوى العاملة العمانية والبالغ عددهم آنذاك خمسين ألف باحث عن عمل.
 

وفي تصريح خاص بالجزيرة نت، أوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بسلطنة عمان درويش بن إسماعيل البلوشي، أن الفترة الإضافية قدرها ثلاثة أشهر حيث تحتاج وزارة القوى العاملة لتلك الفترة حتى تستطيع إيجاد الحلول المناسبة للأعداد الكبيرة للباحثين عن عمل.

 
وأوضح الوزير أن الستة أشهر المنصرمة مضافا إليها  الثلاثة أشهر المقبلة تبلغ تكلفتها المالية سبعة وستين مليونا وخمسمائة ألف ريال عماني وذلك لخمسين ألف باحث عن عمل مسجلين بوزارة القوى العاملة، منوهاً إلى أن الحكومة رصدت تسعين مليون ريال عماني للباحثين عن عمل لعام 2011.
 
كما أشار البلوشي إلى أن المنحة الشهرية ليست هي الهدف بل إن الغاية هي الحصول على الوظائف  للباحثين عن عمل، وهم فئات مختلفة ومؤهلاتهم متفاوتة ومنهم من يحتاج إلى تدريب ثم تشغيل، واصفا ذلك بالعمل المضني الذي يتطلب وقتاً طويلا للتصنيف والتدريب والتشغيل ولذلك جاء تمديد فترة صرف المنحة.
 
تجربة جديدة
وفي تقييمه لما تحقق حتى الآن بشأن التوظيف، أوضح رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خليل الخنجي أنه ما زالت هناك أعداد كبيرة جداً من الباحثين عن عمل مسجلين ولم يتم الانتهاء من توظيفهم، معتبرا صرف مبالغ مالية لهذه الفئة أمرا موجودا على مستوى العالم، لكنها تجربة جديدة على عمان.
 

خليل الخنجي: صرف مبالغ مالية للباحثين عن عمل تجربة جديدة لعمان (الجزيرة نت)

واعتبر الخنجي التمديد ضروريا وتفرضه الحاجة لوضع آلية مستدامة لهذا النوع من الإجراءات وحتى تتضح الرؤية بشأن صرف منح مالية شهرية من عدمه.
 
وأوضح للجزيرة نت أن الفترة الماضية شهدت حالة تصحيحية بسوق العمل العماني تضمنت عمليات توظيف غير مقتصرة على من ليس لديهم وظائف، فشملت توظيف المؤسسات لقوى عاملة كانت تعمل في مؤسسات أخرى, مشيرا إلى أن ذلك يعتبر من حق الطرفين رغم تأثيره على فرص الباحثين عن وظائف.
 
يذكر أن سلطنة عمان سبق أن شهدت موجة احتجاجات تضمنت المطالبة بوظائف وزيادة المرتبات ومحاربة الفساد ومكافحة غلاء المعيشة إلى جانب المطالبة بإصلاحات دستورية، أعقبتها قرارات وتوجيهات جاء من بينها تخصيص خمسين ألف وظيفة ومنحة مالية شهرية للباحثين عن عمل. 
 
كما شملت أيضا إنشاء هيئة لحماية المستهلك وإجراءات تتعلق بالضمان الاجتماعي إلى جانب إجراء تغيير وزاري واسع وغيرها من المعالجات الأخرى.
 
وقد جاء بيان أمس متضمنا متابعة للجوانب التي صدرت بشأنها توجيهات متعلقة بهذه الموضوعات إلى جانب عدد من الموضوعات الأخرى المستجدة.

المصدر : الجزيرة