البرلمان ألزم شركات الاتصال بدفع رسوم ترخيص وغرامات بقيمة 2.85 مليار دولار (رويترز-أرشيف)

 


يتواصل الجدل بين الحكومة العراقية والمستثمرين في قطاع الاتصالات، على خلفية قرار البرلمان العراقي، الذي ألزم هذه الشركات بدفع رسوم ترخيص وغرامات بقيمة 2.85 مليار دولار خلال شهر اعتباراً من تاريخ صدور القرار منتصف شهر أغسطس/آب الجاري.
 
وكان مجلس الوزراء العراقي السابق في دورته التي بدأت عام 2006، قد سمح بتقسيط هذه المبالغ على دفعات.
 
ويشرف على قطاع الاتصالات في العراق وزارة الاتصالات وهيئة الاتصال والإعلام وهي هيئة مستقلة ترتبط بالبرلمان. لكن هاتين الجهتين غالباً ما تختلفان بشأن من له الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بتنظيم هذا القطاع.
 
وكان البرلمان العراقي قد أوصى بأن تدفع شركة زين الكويتية وشركة آسيا سيل فرع شركة اتصالات قطر كيوتل وشركة كورك المملوكة جزئياً لفرانس تيليكوم مبلغ 2.85 مليار دولار في غضون شهر واحد، وتنتهي المهلة المحددة منتصف الشهر المقبل.
 
اتهام بالفساد
ووجه أعضاء في البرلمان اتهامات إلى رئيس هيئة الاتصال والإعلام برهان الشاوي، بقضايا فساد بخصوص تأخير دفع الشركات للمستحقات التي بذمتها، إلا أن الشاوي اتهم رئيس الحكومة نوري المالكي ووزير المالية السابق بأنهما من قررا تقسيط تلك المبالغ.
 
ويقول سالم مشكور -عضو مجلس الأمناء في هيئة الاتصال والإعلام- للجزيرة نت إن ما يدور من لغط حول شركات الهاتف النقال ينحصر بوجود مطالبات مالية بذمة هذه الشركات. ويضيف هناك لجنة في البرلمان تطالب بإلغاء تقسيط هذه المبالغ التي أقرها مجلس الوزراء السابق، وتطالب بدفع هذه المبالغ خلال شهر. كذلك هناك غرامات بسبب التلكؤ في أداء العمل.
 
وقد دفع جزء من هذه الشركات تلك الغرامات وقسم تأخر في دفعها بينما يرفض عدد آخر الدفع.
 
ويشير إلى أن هذا يؤدي إلى إرباك في عمل هذه الشركات.

ويرى النائب عن القائمة العراقية وعضو اللجنة البرلمانية الخاصة بالتحقيق في موضوع شركات الهاتف النقال حيدر الملا أن طرح موضوع دفع المستحقات المالية التي بذمة شركات النقال بهذه الطريقة فيه مجافاة للحقيقة.
 
ويقول للجزيرة نت إن التوصية التي رفعتها اللجنة ليست نهائية بل ستذهب إلى ديوان الرقابة المالية لتدقيقها.
 
ويؤكد أن القضية الرئيسية في الموضوع هي أن الجزء الأكبر من مبلغ 2.85 مليار دولار يتعلق بقيمة الرخصة التي كان يجب أن تسدد في نهاية عام 2007 كحد أقصى. وهذا مثبت في العقد الموقع بين هذه الشركات ووزارة الاتصالات.
 
ونتيجة لاستغلال هذه الشركات للوضع السياسي غير المستقر في العراق حصلت على قرار بتقسيط هذا المبلغ على مدى أربع سنوات، والتي انتهت هذا العام 2011.
 

حيدر الملا: طرح موضوع دفع المستحقات بهذه الطريقة فيه مجافاة للحقيقة (الجزيرة نت)

عقوبات على الشركات
وعن إجراءات البرلمان في حال رفض هذه الشركات دفع المستحقات المالية في غضون الشهر الذي حدده مجلس النواب يقول الملا "هناك عدة عقوبات في العقود مع هذه الشركات في حالة إخلالها ببنود العقود، وسنذهب إلى تنفيذ كافة العقوبات بما فيها سحب الرخصة، في حال عدم تنفيذ هذه الشركات قرار البرلمان بتسديد ما بذمتها خلال شهر من تاريخ قرار البرلمان".
 
ويأمل  الملا أن تلتزم الشركات بتنفيذ توصيات اللجنة التحقيقية في البرلمان وتسدد ما بذمتها من مستحقات للحكومة العراقية، كي تتجنب العقوبات التي ستفرض عليها في حال عدم التنفيذ.
 
من جهته رفض مدير الإعلام في شركة زين الكويتية للاتصالات حاتم الطائي التعليق على الموضوع.
 
وقال للجزيرة نت إن هذا الموضوع لا يتعدى كونه تجاذبا سياسيا بين الكتل البرلمانية.
 
يذكر أن شركات الهاتف النقال دخلت العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003، وكثيراً ما يشكو العراقيون من سوء الخدمات التي تقدمها هذه الشركات.

المصدر : الجزيرة