هبطت أسواق العالم بأكثر من 17% منذ وصلت الذروة في مايو/ أيار الماضي (الفرنسية )


قال ديفد بيرز، رئيس قسم الجدارة الائتمانية العالمية بمؤسسة ستاندرد أند بورز والمسؤول عن قرار المؤسسة بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، إن المؤسسة غير مسؤولة عن هبوط الأسواق الذي تبع قرار خفض التصنيف.
 
ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن بيرز قوله إن الدول المتقدمة تحتاج إلى التنسيق فيما بينها لحل مشكلة الديون.
 
وكانت المؤسسة خفضت تصنيف الولايات المتحدة في 5 أغسطس/ آب الماضي مما أدى إلى هبوط أسواق الأسهم التي تتعرض لضغوط شديدة بسبب أزمة الدين الأوروبي، والمخاوف من عودة الركود إلى الاقتصاد الأميركي.
 
وقال بيرز إن القول بأن هبوط الأسواق جاء بسبب قرار المؤسسة هو تبسيط كبير للمسألة.
 
وتعتبر ستاندرد أند بورز واحدة من ثلاث مؤسسات عالمية تقوم بتقدير الجدارة الائتمانية للشركات والحكومات في العالم. والمؤسستان الأخريان هما موديز وفيتش. وتعرضت كلها قبل ذلك للانتقاد بسبب فشلها في التكهن بالأزمة المالية وانهيار العديد من المؤسسات المالية بسببها.
 
ويقول مسؤولون آخرون في ستاندرد أند بورز إن خفض الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة اعتمد على تقديرهم لسياسة واشنطن التي أصبحت مثيرة للانقسامات الداخلية بحيث يصعب التأكد من أنه سيتم اتخاذ إجراءات إضافية العام القادم لتسوية العجز في الموازنة.
 
وقالت غارديان إن أسواق الأسهم في العالم التي يقيسها مؤشر إم سي آي هبطت بأكثر من 17% منذ وصلت الذروة في مايو/ أيار الماضي بسبب انخفاض الثقة في مقدرة السياسيين بالدول الغنية على معالجة مسألة الدين.
 
ويخشى المستثمرون في أوروبا من أن الزعماء السياسيين أصبحوا غير قادرين على التغلب على أزمة الدين التي عصفت باليونان والبرتغال وأيرلندا، والآن تهدد اقتصادات أكبر مثل إسبانيا وإيطاليا.
 
كما أن اليابان التي يصل حجم الدين الحكومي فيها إلى ضعف الناتج المحلي الإجمالي المقدر بـ3 تريليونات دولار تنتظر تغيير سادس رئيس وزراء في خمس سنوات.
 
وقال بيرز في مؤتمر صحفي بسنغافورة "إننا ننتظر لنرى ما إذا كانت الدول تستطيع التنسيق فيما بينها ومعالجة الأمور على المديين البعيد والقريب".
 
وأشار إلى أن الأدوات النقدية والمالية المتاحة لدفع النمو الاقتصادي ستكون محدودة إذا كانت الأسر بالدول الغنية ستظل تركز على ديونها أكثر منه على إنفاقها.
 
وأضاف: ربما أن من الدروس المستفادة من الأزمة، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن أيضا في كثير من الدول أن هناك حدودا لما يمكن أن تلعبه السياسات المالية والنقدية.
 
من جهتها قالت مديرة ستاندرد أند بورز، إيلينا أوكوروتشينكو، خلال المؤتمر الصحفي إن معظم الدول الآسيوية خاصة سنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان التي يذهب جزء كبير من صادراتها إلى الغرب، سيلحقها الضرر في حال استمرار الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : غارديان