معوقات متزايدة بسبب وجود أكثر من 500 عائق ونقطة تفتيش إسرائيلية (الأوروبية)

 
أفاد تقرير أممي بأن الاقتصاد الفلسطيني في الأراضي المحتلة شهد نمواً بنسبة 9.3% في العام 2010، إلا أن هذا النمو لم يكن كافيا للحد من مستويات البطالة البالغة 30% كما أن الفقر ما زال يمثل مشكلة خطيرة.
 
وذكرت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في تقريرها السنوي عن مساعدة الشعب الفلسطيني، أن اقتصاد قطاع غزة شهد نموا بنسبة 15% في حين نما الاقتصاد في الضفة الغربية بنحو 7.6%.
 
لكن التقرير أكد أن النمو المحقق في العام 2010 ليس علامة على حدوث انتعاش مستدام بل هو بالأحرى انعكاس لحالة اقتصاد يتعافى من مستوى متدن.
 
كما أن أوجه القلق المتعلقة بمسألة استدامة النمو ناشئة عن حدوث تراجع تكنولوجي ملحوظ وعن كون النمو في العام 2010 اعتمد على المعونة الكبيرة المقدمة من المانحين وزيادة الإنفاق العام.
 
ولفت التقرير إلى وجود تسرب مالي كبير نتيجة لارتفاع حجم الواردات غير المباشرة.
 
يذكر أن الواردات الفلسطينية من إسرائيل لا تخضع للضرائب لكن جزءا كبيرا منها يتكون من سلع منتجة  في باقي أنحاء العالم ويعاد تصديرها إلى الأراضي الفلسطينية من إسرائيل فتعود إيرادات هذه الواردات إلى الخزانة الإسرائيلية.
 
وقالت أونكتاد إنه لو كانت هذه الأموال قد أتيحت كحافز مالي للفلسطينيين لكان من الممكن زيادة الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بنسبة إضافية قدرها 10%، أي نحو 500 مليون دولار، ولكان من الممكن أيضا زيادة فرص العمل بنسبة 4% أي ما بين 30 و40 ألف فرصة في العام.
 
وأورد التقرير أن الفقر ما زال يمثل مشكلة خطيرة، إذ إن 26% من الفلسطينيين كانوا يعيشون في حالة فقر في عامي 2009 و2010. وبلغ معدل الفقر 38% في غزة و18% في الضفة الغربية، وفي العام 2010 كانت معظم الأسر الفلسطينية تعيش حالة انعدام أمن غذائي، أو كانت معرضة له.
 
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العام 2010 كان لا يزال أدنى بنسبة 7% عن مستواه في العام 1999.
 
وقد واجهت تحركات الفلسطينيين وسلعهم في الضفة الغربية العام الماضي معوقات متزايدة بسبب وجود أكثر من 500 عائق ونقطة تفتيش إسرائيلية، كما انخفضت الصادرات إلى إسرائيل بنسبة 30% خلال العامين 2008 و2009 ولم تنتعش بعد.
 
ومن المعوقات الكبيرة التي تعترض أيضاً تنمية الاقتصاد الوطني الفلسطيني، الفصل المتزايد للقدس الشرقية عمرانياً وسكانياً عن باقي الأرض الفلسطينية المحتلة.
 
وحذر التقرير من أن فترات البطالة الطويلة وإعاقة النشاطات الإنتاجية تحمل خطر خسارة مهارات العمال الفلسطينيين وتلحق ضرراً على المدى الطويل بالرصيد البشري.

المصدر : يو بي آي