جانب من محطة غاز تابعة لشركة سانكور الكندية قرب حمص (رويترز)
 
قللت وزارة النفط السورية الاثنين من تأثير العقوبات الأميركية والغربية عموما على قطاعي النفط والغاز بسوريا، وقالت إن ضررها سيكون محدودا وسيشمل شركات نفطية أوروبية تمتلك حصص إنتاج في مشاريع في البلاد.
 
وأوردت صحيفة الثورة الحكومية بسوريا أن البلاد تنتج 75% من حاجتها من المشتقات البترولية وتستورد أقل من 20% من حاجتها من البنزين و25% من مادة المازوت و15% من الوقود، وأضافت أن أي عجز في هذه المشتقات يمكن تجاوزه بترشيد الاستهلاك بشكل طفيف.
 
وأوردت الصحيفة ثلاثة خيارات أمام السلطات السورية للتعامل مع فائض الإنتاج من النفط، والذي يعادل قرابة 120 ألف برميل يوميا من أصل 384 ألفا، حيث يمكن لدمشق أن تقايض هذه الكمية بمشتقات بترولية مع دولة تربطها علاقات جيدة مع سوريا.
 
والخيار الثاني هو إبرام دمشق اتفاقا مع إحدى مصافي النفط الأجنبية بحيث تقوم بتكرير النفط الخام وتحوله إلى مشتقات مقابل أجر لعملية التكرير، والخيار الأخير هو إبرام سوريا عقودا طويلة الأمد مع دول صديقة لها كروسيا والصين لاستيراد النفط الخام لسوريا وتزويدها بمشتقات نفطية.
 
واعتبرت الصحيفة الحكومية أن هذا الخيار الأخير يبقى الأفضل إن حسمت دول الاتحاد الأوروبي أمرها وفرضت حظرا نفطيا على دمشق.
 
الخيار الأسوأ
وأما الخيار الذي سيلحق أكبر ضرر بقطاع النفط والغاز بسوريا فهو أن تواصل البلاد بيع نفطها الخام بواسطة عقود مباشرة لشركات غير أميركية وأوروبية، حيث سيخضع النفط لشروط التفاوض، فمثلا عوض بيع البرميل بـ107 دولارات تبعا للأسعار دوليا فإنه سيباع بنحو 100 دولار عندما يتضمن التفاوض شراء سوريا مشتقات نفطية.
 
ويتوقع أن يحسم الاتحاد الأوروبي اليوم في عقوبات اقتصادية ضد قطاع النفط والغاز الحكوميين، خصوصا فرض حظر على استيراد النفط وفق مسودة توصل إليها سفراء الاتحاد الأوروبي نهاية الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات