الاضطراب عصف بأسواق الأسهم مؤخرا وأدى إلى فقدان قيمتها تريليونات الدولارات (الفرنسية)


لجأ المستثمرون في العالم إلى ملاذات آمنة بعد الاضطراب الذي اعترى أسواق الأسهم في الأسابيع الأخيرة وأدى إلى فقدان قيمتها تريليونات الدولارات في العالم.
 
واتجه المستثمرون إلى أصول يعتقدون أنها أكثر أمانا من الأسهم، وكان من بينها الذهب الذي سجل سعرا قياسيا بلغ 1878.15 دولارا للأوقية يوم الجمعة الماضي.
 
ويقول محللون إن المعدن الأصفر قد يلامس 2500 دولار هذا العام. وقال مجلس الذهب العالمي إنه يتوقع أن تؤدي الزيادة في الطلب على الذهب في الصين والهند إلى ارتفاع سعره هذا العام.
 
وقال بنك باركليز في تقرير إن هبوط النمو الاقتصادي في الدول الصناعية والعجوزات المالية التي تعاني منها الدول وهبوط أسعار الفائدة وزيادة الضغوط التضخمية في الدول النامية وتضاعف القلق إزاء وضع الاقتصاد العالمي، كلها تصب في صالح الذهب.
 
لكن محللين آخرين يقولون إن الذهب معرض لهبوط كبير في قيمته، إذ لم يتغير سعره في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وبقي يتراوح بين 300 و400 دولار للأونصة.
 
ومن الملاذات الآمنة الأخرى التي اتجه إليها المستثمرون سندات الخزينة الأميركية والتي طالما نظر إليها المستثمرون على أساس أنها خالية من المخاطرة.
 
وقد بقيت هذه النظرة حتى بعدما خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني الأميركية ستاندرد آند بورز تصنيف هذه السندات في وقت سابق من هذا الشهر.
 
وانخفض سعر الفائدة على السندات طويلة الأمد إلى الصفر تقريبا، مع حساب التضخم، بعد اتجاه المستثمرين إلى شرائها بسبب وضع عدم اليقين في الأسواق.
 
وهبطت الفائدة على السندات لأجل عشر سنوات إلى 1.974% يوم الخميس الماضي. وتعتبر هذه النسبة الأدنى المسجلة لهذه السندات على الإطلاق، قبل أن ترتفع إلى نحو 2% في اليوم نفسه.
 
وقال رئيس إستراتيجية أسعار الفائدة في مؤسسة نومورا المالية اليابانية العالمية جورج غونكلافيس إنه لن يشعر بالصدمة إذا بقي سعر الفائدة على السندات الأميركية طويلة الأجل أقل من 2% خاصة في ظل تردي وضع منطقة اليورو.
 
وقد حقق الفرنك السويسري أيضا مكاسب نتيجة للأزمة حيث يعتبر من الملاذات الآمنة.
 
فقد ارتفعت قيمة العملة السويسرية بنسبة تزيد عن 30% مقابل الدولار وأكثر من 16% مقابل اليورو خلال عام واحد.
 
لكن البنك المركزي السويسري بدأ التدخل لكبح ارتفاع الفرنك السويسري مما يضر بموقعه كملاذ آمن.
 
في نفس الوقت سجل الين الياباني أعلى مستوى له مقابل العملة الأميركية ليهبط الدولار إلى 75.95 ينا يوم الجمعة الماضي رغم تعهد طوكيو بوقف التسارع في ارتفاع العملة اليابانية.
 
وقال نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية تاكيايكو ناكاو في مقابلة مع وكالة داو جونز الاقتصادية إنه في واقع الأمر لا يرى سببا يجعل المستثمرين ينظرون إلى الين كملاذ آمن.
 
كما أضحت الأراضي الزراعية بالولايات المتحدة إحدى الملاذات الآمنة للاستثمار، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وهبوط حجم المحاصيل في العالم.
 
وفي مناطق الغرب الأوسط بالولايات المتحدة ارتفع سعر الأراضي الزراعية بنسبة 17% في الربع الثاني من العام  الحالي، وهي أعلى نسبة سجلت منذ سبعينيات القرن الماضي، وذلك طبقا لمجلس الاحتياطي الاتحادي فرع شيكاغو.
 
ويقيس مؤشر في سوق شيكاغو مدى الاضطراب في السوق، ويرتفع المؤشر عندما يستشعر المستثمرون حدوث خطر.
 
ويستخدم المستثمرون في سوق شيكاغو -وهو من أكبر أسواق السلع في العالم- المؤشر لتقدير مدى الخطورة المستقبلية لصفقاتهم.

المصدر : الفرنسية