الدعم الحكومي لأسعار المواد الأساسية زاد كثيرا بفعل ارتفاع النفط عالميا(الجزيرة)


توقع المغرب أن تناهز اعتمادت الدعم الحكومي للمواد الأساسية 48 مليار درهم (6 مليارات دولار)، وهو مستوى غير مسبوق، ويعزى هذا الارتفاع في أموال الدعم إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، خصوصا النفطية منها.

 

وقد تسبب الارتفاع في الفاتورة النفطية التي تتحملها الحكومة المغربية في تفاقم عجز الميزان التجاري بـ20% في الأشهر السبعة الأولى من 2011، حيث بلغ هذا العجز 13.7 مليار دولار حسب بيانات رسمية أوردتها الصحافة المغربية.

 

وتستورد الرباط أغلب حاجياتها من النفط والغاز، وتشكل فاتورة المحروقات ربع إجمالي قيمة الواردات، وقد زادت هذه الفاتورة بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.

 

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية خالد الناصري إن صندوق المقاصة، وهو مؤسسة حكومية تسير أموال الدعم، يمتص إمكانيات مالية ضخمة، وإذا اقتضى الحال سيتم تحريك آليات التضامن الوطني، غير أن المسؤول المغربي نفى أن تكون الحكومة في أزمة مالية، بل في ضائقة فقط على حد قوله.

 

مراجعة الدعم

ويدعم المغرب أسعار مواد أساسية كالبترول وغاز الطهي والدقيق والسكر لجعل ثمنها في متناول عموم الأسر المغربية، غير أنه تعالت الدعوات في السنوات الماضية لمراجعة كيفية تدبير أموال الدعم، حيث يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفقراء لأن استهلاكهم أكبر، في حين أنشئ صندوق المقاصة لدعم الأسر المعوزة.

 

غير أن حساسية موضوع إلغاء الدعم المباشر لسلع أساسية والثورات التي تشهدها المنطقة العربية تجعل حكومة الرباط حريصة على تفادي تنفيذ قرارات قد تجلب عليها احتجاجات شعبية، إضافة إلى التظاهرات التي عرفها المغرب منذ فبراير/شباط الماضي المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

المصدر : وكالات,الجزيرة