شركات نفطية أوروبية لديها استثمارات مهمة بسوريا (رويترز)

كشف دبلوماسيون أوروبيون اليوم أن الاتحاد الأوروبي قد يقرر تشديد العقوبات الاقتصادية ضد النظام السوري، وذلك من خلال فرض حظر على استيراد النفط من سوريا وقطع التعاملات الاقتصادية مع كبريات شركاتها.

 

وكانت واشنطن قد أصدرت أمس قرارا تنفيذيا يتضمن عقوبات ضد قطاع النفط والغاز بسوريا، في خطوة للضغط على بشار الأسد في ظل استمرار القمع الدموي للمظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

 

ويجتمع دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي اليوم لبحث فرض عقوبات إضافية على سوريا، وصرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت بأن هناك مبررات قوية جدا لفرض حظر على واردات النفط السوري لزيادة الضغط على الأسد.

 

وتضيف المصادر الدبلوماسية أن ثمة عدة خيارات بما فيها حظر الواردات النفطية من سوريا وحظر تصدير أي معدات للتنقيب عن النفط واستغلاله، فضلا عن حظر التعامل التجاري مع الشركات الأساسية العاملة بقطاع النفط والاتصالات والمصارف بسوريا.

 

"
دبلوماسيون أوروبيون أشاروا إلى توجه لتوسيع العقوبات الاقتصادية ضد سوريا لتشمل ليس فقط الشركات الداعمة للنظام، بل المستفيدة من الوضع الحالي
"
توسيع الدائرة

وحسب المصادر السابقة فإن العقوبات الاقتصادية سيتم توسيع دائرتها لتشمل ليس فقط الشركات الداعمة للنظام السوري بل المستفيدة أيضا من الوضع الحالي، غير أن بعض الحكومات الأوروبية منشغلة بأن يؤدي تشديد العقوبات إلى الإضرار بمصالحها التجارية وعلاقاتها مع سوريا على المدى البعيد.

 

وتتوفر شركات نفطية أوروبية كبرى كشل الهولندية البريطانية وتوتال الفرنسية على استثمارات مهمة في سوريا، إضافة إلى شركات صينية وكندية وهندية.

 

وقبل أكثر من أسبوعين طالب حزب الخضر الألماني المعارض الاتحاد الأوروبي بعدم استيراد النفط من سوريا مستقبلا، وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في مقابلة صحافية إن الوقف الكامل لاستيراد النفط السوري أكثر وقعا على نظام الأسد من حظر سفر بضعة من رموز النظام، حيث تشكل عائدات النفط ربع دخل سوريا.

 

قطاع الطاقة

وحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية فقد ناهز صافي صادرات سوريا من النفط أقل من 117 ألف برميل يوميا في 2009، وتتجه معظمها نحو أوروبا، وتعد سوريا منتجا صغيرا بحيث لا تتجاوز مساهمتها 0.5% من الإنتاج النفطي العالمي في 2010، وتملك البلاد 2.5 مليار برميل من الاحتياطات النفطية المؤكدة.

 

وأما الغاز فتشير تقديرات شركة بريتيش بتروليوم البريطانية إلى أن سوريا أنتجت نحو 800 مليون قدم مكعبة يوميا في 2010، مما يشكل ارتفاعا مقارنة بعام 2009 حيث لم يتجاوز متوسط الإنتاج 500 مليون قدم مكعبة يوميا.

المصدر : وكالات