جانب من قسم الملابس داخل المعرض (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في مبادرة جديدة لدعم المنتج الوطني وتشجيع الشركات المحلية على تحدي الحصار، افتتحت وزارة الاقتصاد الوطني في الحكومة المقالة بغزة معرضا تسويقيا تحت شعار "صنع في فلسطين"، لإظهار إبداعات وجودة المنتجات الصناعية المحلية وتشجيع المستهلك الفلسطيني على اقتنائها وشرائها.
 
ويأتي المعرض -الذي شارك في افتتاحه النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر وعدد من الوزراء- في إطار حملة الحكومة لدعم المنتج الوطني والحد من المنتجات المستوردة التي عاق الحصار الإسرائيلي سبل وصولها إلى غزة خلال السنوات الأربع الماضية.

ويمثل المعرض لعدد من المصانع والشركات المحلية فرصة المشاركة لإظهار ابتكاراتها للسوق المحلي، في محاولة لمساعدتها على تخطي عراقيل الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في إعاقة إدخال المواد الخام اللازمة والماكينات والآلات، ومنع تصدير منتجات إلى خارج قطاع غزة.

محتويات المعرض
وتركزت المعروضات على المنتجات الغذائية والعصائر والمشروبات والمنتجات الزراعية ومنتجات الثروة السمكية، ومنتجات العطور والأحذية والملابس والمياه المعدنية والصناعات الورقية والأسفنجية.

ويؤكد المنسق العام للمعرض طارق لبد أن المعرض يهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع المنتج الوطني من خلال حث المستهلك الفلسطيني على القبول بالمنتجات الوطنية بديلا لكثير من المنتجات المستوردة.

وأوضح أن المنتج الوطني الفلسطيني بحاجة إلى اهتمام المستهلك الفلسطيني من أجل رفع مستوى الاقتصاد الوطني الذي كان ضحية الاستهداف الإسرائيلي المتكرر.

وأوضح منسق المعرض أن عدد الشركات المشاركة في المعرض وصل إلى 25 شركة محلية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكثير من الشركات المحلية أحجمت عن المشاركة بسبب محدودية إنتاجها وصعوبة أوضاعها الاقتصادية، وعدم توفر المواد الخام اللازمة لتحريك عجلة إنتاجها، أو نتيجة تلف آلاتها.
 
صورة لبعض المنتجات الغذائية من داخل المعرض (الجزيرة نت)
مساعدة وتشجيع
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تحرص على التعاون مع اتحاد الصناعات الفلسطينية والغرفة التجارية من أجل مساعدة وتشجيع المنتجين المحللين من خلال حملات التوعية، والحد من استيراد السلع والمنتجات التي لها بدائل في غزة.

وشدد لبد -في حديثه للجزيرة نت- على أن المنتجات المحلية تحتاج إلى رفع الحصار عن قطاع غزة حتى تستطيع المنافسة والصمود ومنافسة المنتجات المستوردة.
 
وكان الاحتلال الإسرائيلي دمر أثناء الحرب الأخيرة على غزة العديد من المصانع العاملة في غزة، إما تدميرا كليا أو جزئيا، ومنع دخول المواد الخام اللازمة والماكينات والآلات التي تحتاجها الصناعة، وهو ما تسبب في إغلاق أكثر من 3500 منشأة صناعية.

ومن جانبه أكد المدير العام لشركة فلسطين للصناعات الغذائية المهندس وائل الخليلي أن شركته حرصت على المشاركة في المعرض من أجل التواصل مع المستهلك لتعريفه بمنتجات الشركة ومحاولة إقناعه بجودتها. 

تحدي العقبات
وذكر للجزيرة نت أن شركته لجأت إلى تحويل المركزات إلى عصائر مخففة للتغلب على شح المواد الخام وارتفاع أسعارها، لافتا إلى أن إنتاج العصائر المركزة يحتاج إلى أدوات وآلات لا يمكن توفيرها بسبب الحصار.

أما مدير شركة غزة لصناعة الإسفنج (فومكو) ناجي الخضري فأكد أهمية المعرض لكونه يساعد في إعادة الثقة بين السلع المحلية والمستهلك الذي انقطع عن البضائع المحلية خلال الفترة الماضية بسبب الحصار.
 
وأوضح للجزيرة نت أن من بين العقبات التي يواجهها مصنعه تأخر دخول مواد الخام اللازمة لعمل المصنع ومنع تصدير منتجاته للضفة الغربية منذ أكثر من عشر سنوات.

ولفت إلى أنه والقائمين على الشركة تمكنوا -من خلال توفير بعض البدائل من السوق المحلي- من التغلب على كافة المعوقات التي ساهمت في تراجع العمل خلال الفترة الماضية.
 
ودعا إلى تنظيم مزيد من المعارض في هذا السياق لتحقيق التواصل المستمر بين المنتج والمستهلك، مما يؤدي إلى التوسع في الإنتاج وتوفير مزيد من فرص العمل داخل القطاع المحاصر.

المصدر : الجزيرة