هبوط النمو جاء رغم ارتفاع حجم الصادرات الألمانية (الأوروبية)


أظهرت بيانات صدرت اليوم تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الحالي بصورة حادة، في ظل مؤشرات بفقدان الاقتصاد العالمي قوة الدفع.
 
وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن إجمالي الناتج المحلي لألمانيا زاد خلال الربع الثاني من العام الحالي بمعدل 0.1% فقط مقارنة مع الربع الأول، وهو ما يقل كثيرا عن التوقعات.
 
وكان المحللون قد توقعوا نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام بمعدل 0.5%.
 
وخفض المكتب معدل النمو المعلن للربع الأول من العام الحالي إلى 1.3% من 1.5% في تقديرات سابقة.
 
وجاء هبوط النمو رغم ارتفاع حجم الصادرات والاستثمار، وإثر انخفاض في نمو قطاع البناء وهبوط إنفاق المستثمرين.
 
وجاءت الأرقام أيضا بعد ورود تقارير اقتصادية غير مشجعة من العديد من الدول إثر تفاقم أزمة الدين الأوروبي وكارثة زلزال اليابان وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة ومساعي الحكومة الصينية لخفض تسارع اقتصادها.
 
يضاف إلى ذلك القلق الذي يسود أسواق المال في العالم والذي يلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي.
 
كما جاءت الأرقام من ألمانيا -قاطرة الاقتصاد الأوروبي- بعد يوم واحد من نشر أرقام فرنسية تظهر أن ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا توقف عن النمو في الربع الثاني من العام الحالي.
 
وبدلا من تحقيق نمو بنسبة 0.3% كما هو متوقع، كان النمو صفرا بعد تسجيل نمو بـ1% في الربع الأول من العام الحالي.
 
ومن المتوقع أن تزيد هذه الأرقام الشعور بالقلق في الأسواق إزاء قدرة الدول المدينة في منطقة اليورو على تسديد ديونها في وقت يضعف فيه النمو الاقتصادي.
 
وكان هذا الشعور هو السبب الرئيسي في الاضطراب الذي اعترى أسواق الأسهم في العالم خلال الأسابيع الماضية.
 
وسيواجه الاقتصاد الألماني الذي يعتمد على الصادرات بصورة رئيسية إجراءات تقشف أوسع في العالم بسبب خشية الحكومات من الركود.
 
وقد أعلن شركاء ألمانيا التجاريون الرئيسيون في منطقة اليورو مثل فرنسا وإيطاليا، إجراءات تقشف صارمة.
 
ورغم هذه الظروف يتوقع العديد من الاقتصاديين أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 3% هذا العام بعدما حقق نموا بنسبة 3.6% في العام الماضي بعد خروجه من الأزمة المالية.

المصدر : وكالات