أمير الكويت طلب القيام بإجراءات تصحيحية للاقتصاد المحلي(الفرنسية)
 
انتقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم تدبير الفوائض المالية للبلاد في افتتاح أعمال اللجنة الاستشارية المشكلة لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، ودعا الأمير إلى إجراءات تصحيحية في الاقتصاد الكويتي، خصوصا في ظل ما يهز العالم من أزمات ديون.
 
ويأتي هذا الاجتماع وسط مخاوف من انحدار الاقتصاد العالمي في دوامة ركود ينخفض معها بشكل كبير سعر النفط، الذي يشكل 93% من عائدات الخزينة الكويتية، ويطول تأثير الانخفاض استثمارات البلاد في الخارج والمقدرة بنحو 300 مليار دولار.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن الشيخ صباح قوله إن سوء استغلال الفوائض المالية للبلاد "أدت في الممارسة العملية إلى إحداث اختلالات اقتصادية في البلد".
 
وحذر من أن عدم استثمار هذه الفوائض في الوجهة الصحيحة قد يؤدي إلى اختلالات هيكلية في الاقتصاد الوطني، و"يشكل عبئا ثقيلا يهدد مستقبل البلاد وقدرتها على تنفيذ برامجها ومواجهة التزاماتها المالية المختلفة"، على حد قوله.
 
وقد شجعت الأسعار المرتفعة للبترول الكويت على زيادة إنفاقها أكثر من الضعفين في السنوات الست الماضية لتفوق 71 مليار دولار، أغلبها يخصص لتسديد الأجور والدعم الحكومي، ودعا أمير الكويت إلى مراجعة إدارة موازنة الدولة، متحدثا عن تضحيات مطلوبة لتنفيذ إصلاحات طالما تأجلت، دون الكشف عن تفاصيل هذه الإصلاحات.
 
"
أطراف حكومية تشكو من استمرار المطالبات النيابية بزيادة الرواتب والمكافآت لموظفي الدولة وتقديم طلبات لإسقاط القروض الاستهلاكية المستحقة على المواطنين
"
تضخم الإنفاق
وتشكو أطراف حكومية من استمرار المطالبات النيابية بزيادة الرواتب والمكافآت لموظفي الدولة، وتقديم طلبات للزيادة في الإنفاق العام بدرجة كبيرة من قبيل إسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين.
 
ويناقش اجتماع اللجنة الاستشارية، الذي يشارك فيه مسؤولون حكوميون بارزون، التداعيات المحتملة لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية وأزمة الديون السيادية بأوروبا على الاقتصاد الكويتي.
 
وكان مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قد أقر في يونيو/حزيران الماضي أضخم موازنة في تاريخ الكويت، حيث ناهزت 70.7 مليار دولار، بارتفاع 11% مقارنة بالموازنة السابقة، وسط تحذيرات من النواب بضرورة تقليص الإنفاق وإلا تم اللجوء إلى احتياطي أصول البلاد لتسديد الأجور.
 
ورغم أن المؤشرات الاقتصادية الحالية للكويت تظل مشجعة فإن ارتهان الاقتصاد للعائدات النفطية ومراوحة الإصلاحات الاقتصادية مكانها والصراعات السياسية التي لا تتوقف بين الحكومة ومجلس الأمة تشكل مصدر قلق.
 
وقالت وكالة ستاندرد آند بورز -التي رفعت تصنيف الكويت الائتماني الشهر الماضي- إن من مكامن الضعف في الوضع المالي للبلاد الاعتماد الكبير على المحروقات والاحتقان السياسي بين الحكومة والبرلمان وغياب الشفافية وبطء تنفيذ الإصلاح.

المصدر : وكالات