السندات في قلب أزمة الديون
آخر تحديث: 2011/8/15 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/15 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/17 هـ

السندات في قلب أزمة الديون

إصدار سندات أوروبية مشتركة موضوع خلاف بين الأوروبيين منذ أشهر (الفرنسية)


كثر الحديث هذه الأيام في الأسواق المالية عن أثر أزمة الديون السيادية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية على سوق السندات، حيث صار المستثمرون ينأون بأنفسهم عن شراء سندات بعض البلدان المثقلة بالديون كاليونان والبرتغال وأيرلندا لما تنطوي عليه من مخاطر.

 

وأضيفت إلى تلك البلدان في الآونة الأخيرة كل من إيطاليا وإسبانيا، قبل أن يتدخل البنك المركزي الأوروبي في سابقة من نوعها ليشتري سندات حكومية إسبانية وإيطالية لاستعادة الثقة بهذه السندات والحيلولة دون انتقال أزمة الديون إلى هذين البلدين.

 

فما هي السندات؟

السندات هي صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول تمثل قرضا طويل الأجل يعقد عن طريق الاكتتاب العام، والسند يمثل حق دائن، بينما السهم يمثل حصة شريك، فإذا احتاجت شركة لأموال جديدة لمدة طويلة فإنها قد تلجأ إلى الاقتراض عن طريق إصدار سندات عوض الاقتراض البنكي.

 

فيقسم مبلغ القرض إلى أجزاء متساوية يتمثل كل منها بسند قابل للتداول يعطي صاحبه حق الحصول على فائدة سنوية محددة وحق استرداد قيمة السند في التاريخ المحدد.

 

وتثبت السندات حق حاملها فيما قدمه من مال على سبيل القرض وحقه في الحصول على الفوائد المستحقة سواء ربحت الشركة أم لم تربح، والحصول على قيمة هذه الصكوك يكون في مواعيد استحقاقها.

 

لماذا تصدرها الشركات والحكومات؟

وتقوم الشركات بإصدار سندات لتمويل عمليات شراء حصص في شركات أخرى أو تكوين رأس مال استثماري، فيما تصدر الحكومات سندات سيادية لتمويل مشروعاتها على المدى البعيد أو زيادة رأسمال بعض مؤسساتها في حالات خاصة كالكوارث الطبيعية (كما فعلت اليابان مؤخرا) والحروب.

 

ما علاقة السندات بالتصنيف الائتماني؟

تقوم وكالات التصنيف الائتماني بتصنيف السندات التي يجري تداولها في أسواق المال العالمية في درجات أو فئات، ويستند هذا التصنيف على قدرة مُصدر السند، سواء كان فردا أو مؤسسة أو دولة، على رد قيمة هذه السندات ودفع الفوائد المستحقة عليها في مواعيدها، وهو ما يسمى الجدارة الائتمانية لمصدر السند.

 

وإذ أعلنت وكالات التصنيف أن دولة ما تعاني من هشاشة في جدارتها الائتمانية، أي في قدرتها على سداد ديونها، فإن أسواق المال العالمية ستعاقب هذه الدولة على الفور.

 

إذ تهوي قيمة سنداتها ما يضطر الدولة الضحية إلى دفع فوائد فاحشة كي تقنع ما يسمون بذئاب الأسواق من المضاربين الجشعين بقبول شراء سنداتها المتهاوية، وهو ما حدث بالضبط مع اليونان وأيرلندا والبرتغال على نحو كادت تفلس معه هذه الدول.

المصدر : الجزيرة

التعليقات