ساركوزي عقد اجتماعا طارئا حول تقليص عجز موازنة 2012 (رويترز)

 

منح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزيري المالية والموازنة مهلة أسبوع ليقترحا عليه تدابير جديدة لخفض عجز الموازنة العامة، في وقت هبطت فيه كثيرا أسهم المصارف الفرنسية ضمن آخر تطورات الاضطرابات التي تعصف بأسواق المال العالمية.

 

وقد قطع ساركوزي عطلته واستدعى وزراءه الأساسيين المعنيين بقضية العجز لاجتماع طارئ بعد تصاعد القلق حول آفاق النمو الاقتصادي لفرنسا وقدرتها على تحقيق الأهداف التي رسمتها بخصوص ديونها.

 

وجاء الاجتماع الطارئ بعدما سرت شائعات حول استقرار المصارف الفرنسية وإمكانية خفض التصنيف الائتماني لباريس، حيث هوى سهم مصرف سوسيته جنرال بأكثر من 23% ثم ختم الجلسة بانخفاض نسبته 15% بعدما نفى ما أشيع حول استقراره المالي، كما انخفض سهم مصرف كريديه أغريكول الفرنسي بـ12%، وبي أن بي باريبا بـ9%.

 

ورغم أن وكالات التصنيف الائتماني الأساسية أكدت قبل أيام أن الدرجة الممتازة (تريبل أيه) التي تتوفرها عليها فرنسا لا تزال مستقرة، إلا أن بعض المستثمرين والمحللين يقولون إن فرنسا قد تكون التالية بعد الولايات المتحدة في خفض تصنيفها.

 

مصرف سوسيته جنرال نفى ما أشيع حول استقراره فقلص من خسائر سهمه (رويترز)
مالية فرنسا

ويقول الخبير الإستراتيجي في الأسهم الأوروبية بمصرف سيتي أدريان كاتلي إن الأسواق تتساءل عن البلد ذي الدرجة الممتازة (تريبل أيه) الذي سيكون التالي في خفض التصنيف، وسيكون هذا البلد هو فرنسا، على حد قوله.

 

غير أن كبير المسؤولين عن الاستثمار بمصرف أي بي إن إيمرو الفرنسي ديديه ديريت يرى أن فرنسا تحتاج لوضع ماليتها العمومية على سكتها الصحيحة، ولكنه مشكل على المدى القصير، وأضاف أن فرنسا لديها نظام سياسي مختلف عن نظيره الأميركي.

 

ويشير مسؤول حكومي فرنسي كبير إلى أن الشائعات المترددة حول احتمال خفض تصنيف فرنسا والاستقرار المالي لمصارفها يذكي ناره المضاربون، وأضاف أن "هناك أناسا لديهم أسبابهم الخاصة للترويج لشائعات بشأن فرنسا".

 

القرار النهائي

ويتوقع أن يتخذ قرار نهائي لحجم التقليص في الإنفاق الحكومي الفرنسي في موازنة 2012 في اجتماع بين ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسو فيون في 24 أغسطس/آب الجاري.

 

وتثار بعض التساؤلات حول الجدارة الائتمانية لفرنسا في ظل ارتفاع عجز الموازنة الذي يبلغ 7% ونسبة الدين العام الذي يشكل 82% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن التوقعات تشير إلى أن معدل النمو -المنتظر الإعلان عنه غدا- لن يزيد عن 0.3% في الربع الثاني من 2011.

المصدر : الألمانية,فايننشال تايمز