ثلاث شركات أميركية منها فيتش تهيمن على ميدان التصنيف الائتمائي (الأوروبية)

سيكون على كبريات وكالات التصنيف الائتماني –وكلها أميركية- مواجهة منافسة أوروبية في المستقبل، بعد انتقادات من مسؤولين أوروبيين لمدى موضوعية قرار وكالة موديز الثلاثاء الماضي تخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال.
 
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي جوزيه مانويل باروسو اليوم إنه ليس مطلوبا من المفوضية إحداث وكالات تصنيف ائتماني، مضيفا عقب لقائه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في وارسو أن هناك الكثير من الكفاءات في أوروبا، وبالتالي لن يكون مفاجئا أن نشاهد المزيد من المنافسة، في إشارة إلى ميدان التصنيف الائتماني.
 
وصرح رئيس الوزراء البولندي أن "لا أحد يبحث عن رسل جدد مهمته حمل الأخبار السارة فقط، ولكن من المهم أن تكون الأخبار المرتبطة بالوضع المالي والاقتصادي للشركات والدول "موضوعية قدر الإمكان".
 
وقد سبق للاتحاد الأوروبي أن انتقد كثيرا قيام وكالات التصنيف الائتماني بإصدار تقييمات سلبية لوضع الاقتصادات الضعيفة في منطقة اليورو.
 
رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي من أشد منتقدي وكالات التصنيف الائتماني وآخرها موديز(الأوروبية)
سيل انتقادات
ومن أبرز الشخصيات التي هاجمت قرار موديز الأميركية باروسو، مستغربا كيف جاء تخفيضها تصنيف البرتغال في المراحل الأولى لتنفيذ لشبونة برنامج تقشف مقابل الحصول على حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
كما انتقدت وكالة الدين العام البرتغالي قرار موديز، واتهمتها بالغرور لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار التقييم الإيجابي الذي أصدره قبل أسابيع وفد صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي حول وضع البرتغال الاقتصادي، قبل اتخاذ قرار منحها 112 مليار دولار لمعالجة أزمة ديونها السيادية.
 
ودعا وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إلى وضع قيود على احتكار القلة الذي تمارسه وكالات التصنيف، كما رفض وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان تصرف موديز حيال البرتغال، إذ من شأن تخفيض تصنيف أي بلد وضع صعوبات في طريقه للاستدانة من أسواق المال الدولية.
 
اجتماع وزاري
من جانب آخر، يتوقع أن يطرح وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الاثنين والثلاثاء المقبلين ببروكسل موضوع وكالات التصنيف الائتماني، رغم أن هذه النقطة غير مدرجة في جدول أعمال اجتماع الوزراء.
 
وتتوقع مفوضية الاتحاد الأوروبي الكشف في الخريف القادم عن مقترحات لفرض إجراءات تنظيمية صارمة وخلق منافسة بين وكالات التصنيف الائتماني، التي اهتزت مصداقيتها أثناء فترة اندلاع الأزمة المالية العالمية سنتي 2008 و2009.

المصدر : وكالات