الشركات الأميركية قد تستثمر في الصناعة النفطية للجنوب (الجزيرة)


قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة ستواصل دعمها جهود التنمية في جنوب السودان بما يراوح بين 250 مليونا و300 مليون دولار سنويا رغم الصعوبات المالية التي يمر بها الاقتصاد الأميركي.
 
وأكد المسؤول أن بلاده "ستواصل التزامها بدعم تنمية هذا البلد الجديد بنفس مستواه السابق".
 
ويعاني الجنوب الذي سيعلن استقلاله في التاسع من الشهر الجاري من افتقار هائل إلى التنمية.
 
وبعد أن أنهى اتفاق السلام الشامل لعام 2005 اثنين وعشرين عاما من الحرب الأهلية بدأت واشنطن برامج لدعم الصحة والتعليم والزراعة ومد الطرق وشبكات المياه والكهرباء في المنطقة. كما بدأت برامج أخرى لتدريب المسؤولين في جنوب السودان. 
 
وتسعى واشنطن أيضا لدعم الزراعة لما يتمتع به الجنوب من إمكانات اقتصادية هائلة قابلة للتحقيق على هذا الصعيد، كما تساعد في تنويع النشاط الاقتصادي بحيث لا يقتصر على الصناعة النفطية التي تمثل زهاء 98% من العائدات الحكومية.
 
وقال جون تيمين محلل الشؤون السودانية إنه رغم ما تتعرض له الموازنة الأميركية من ضغوط، مما يشير إلى احتمال تأثر برامجها الخارجية لدعم التنمية، فإن جنوب السودان يبقى أولوية حقيقية بالنسبة للحكومة الأميركية على الصعيد الأفريقي وحتى العالمي.
 
وأضاف تيمين -الذي يترأس برنامج السودان بالمعهد الأميركي للسلام- أنه يتوقع أن تستثمر الولايات المتحدة الكثير في الجنوب على المدى الطويل.

وأوضح أن الجنوب يحظى بمجتمع مسيحي تربطه علاقات واسعة بالمجموعات المسيحية الأميركية بخلاف الشمال العربي المسلم.
 
وقد تستثمر الشركات الأميركية على المدى البعيد في الصناعة النفطية للجنوب.
 
ويعتبر السودان حاليا  ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء، غير أن أغلب الحقول النفطية تقع في الجنوب وإن كانت خطوط أنابيب التصدير تمر عبر الشمال.
 
ويتفق تيمين مع غيره من المحللين في توقعاتهم بأن تواجه واشنطن وغيرها من اللاعبين الدبلوماسيين تحديات مستمرة في مسعاها لتسوية النزاعات العالقة في فترة ما بعد الاستقلال.
 
ومن بين تلك النزاعات ما يتعلق بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب فضلا عن تقاسم الثروة النفطية والمواطنة بالنسبة للجنوبيين المقيمين في الشمال والشماليين في الجنوب، وتخفيف عبء الدين السوداني الذي يناهز 38 مليار دولار.
 
وأضاف "أنا متأكد 100% أن الجنوب سيستقل في التاسع من يوليو، غير أنني لست متأكدا من انتهاء القتال في المنطقة".

المصدر : الفرنسية