وضع حد أقصى للأجور من أبرز مطالب ثورة 25 يناير (الفرنسية)


عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

 

في خطوة جديدة أعلن وزير المالية حازم الببلاوي أنه بصدد الانتهاء خلال أسابيع من وضع الحد الأقصى للأجور بالقطاع الإداري للدولة، وفي شركات القطاع العام، والبنوك والهيئات الاقتصادية العامة.

 

وأشار الوزير إلى أنه سيعيد النظر في علاقة الصناديق الخاصة بالموازنة العامة للدولة، حيث كانت هذه الصناديق محل جدل على مدار السنوات الثلاث الأخيرة لما تضمه من أموال ضخمة، ولكونها الباب الخلفي للفساد في الجهاز الإداري للدولة.

 

وتوقع الرئيس الأسبق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية حمدي عبد العظيم تحقيق فوائض كبيرة في الموازنة العامة إذا تم تنفيذ هذه السياسات، وتمكنت الحكومة من تنفيذ الحد الأدنى للأجور بطريقة سهلة ويسيرة.

 

وأضاف عبد العظيم أن الكثير من القيادات العليا بالجهاز الإداري للدولة يحصلون على رواتب شهرية تصل إلى نصف مليون جنيه (قرابة 84 ألف دولار) أو مئات الآلاف، في حين يشكو صغار العاملين من تدني رواتبهم، بما يجعلهم إما أن يلجؤوا للفساد أو البحث عن أعمال إضافية للدوام الرسمي.

 

وطالب عبد العظيم بأن يكون الحد الأقصى شاملا لكافة ما يحصل عليه الموظف من خلال الموازنة أو من خارجها، سواء كان في شكل رواتب، أو حوافز أو بدلات أو مكافآت، أو تحت أي مسمى آخر.

 

حمدي عبد العظيم: أتوقع مقاومة من كبار مسؤولي الإدارات الحكومية لوضع
حد أقصى للأجور (الجزيرة)
الاستجابة للتغيير

وعن مدى استجابة من يشغلون المناصب العليا في الإدارة لخفض رواتبهم، أجاب المتحدث نفسه بأن معظم هؤلاء كانوا يعينون من خلال ولائهم للنظام السابق، "وليس أمامهم إلا أن يقبلوا أو أن يذهبوا للقطاع الخاص إن كانوا أكفاء".

 

ويتوقع عبد العظيم أن تكون هناك مقاومة من لدن هؤلاء المسؤولين للحفاظ على ما يحصلون عليه من مزايا، إلا أن الظروف الاقتصادية لمصر تتطلب أن تكون هناك إجراءات صارمة لمحاربة إهدار المال العام.

 

أما عن الصناديق الخاصة فيرى عبد العظيم أن تظل كما هي خارج إطار الموازنة، على أن تخضع لعملية رقابة صارمة على طرق وأوجه الصرف بها، وأن يتم الالتزام بالأغراض التي أنشأت من أجلها هذه الصناديق، وأن يتم تجريم مندوب وزارة المالية الذي يوافق على أي مصروفات لا تتفق ولوائح هذه الصناديق.

 

مطالب الثورة

يقول العضو السابق بلجنة الخطة والموازنة بالبرلمان مهندس أشرف بدر الدين "هذه الإجراءات أتت ضمن أهم مطالب الثورة في جانبها الاقتصادي، ولكن للأسف وزارة المالية بعهد سمير رضوان لم تلتفت إليها".

 

وطالب البرلماني السابق بسرعة تنفيذ هذه التوجهات الجديدة لوزارة المالية، حتى يتم القطع مع حصول كبار المسؤولين بالهيئات والإدارات الحكومية على رواتب مبالغ فيها، سواء من خلال الموازنة أو من المعونات، وشدد بدر الدين على وجود علاقة واضحة في تحديد الحد الأقصى للأجور مع ما هو معمول به في الكثير من الدول.

 

أشرف بدر الدين: يجب الكشف سريعا عن الأموال المودعة بالصناديق الخاصة (الجزيرة)
كما دعا بدر الدين إلى عدم جمع الشخص بين وظيفتين، أو أن يمثل في أكثر من مجلس إدارة داخل الشركات أو الهيئات الحكومية.

 

ويرى المتحدث نفسه أنه إذا نجحت المالية في تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور في مصر، فستلبي أحد أهم مظاهر العدالة الاجتماعية التي طالبت بها ثورة 25 يناير.

 

الصناديق الخاصة

وبشأن الصناديق الخاصة، اعتبر بدر الدين أنه من الواجب الإعلان عن حجم الأموال المودعة فيها على وجه السرعة، حيث أصبحت سرًا حتى على الجهات الرقابية، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وقد أعلن رئيس الجهاز المذكور سابقا أكثر من مرة أن عدد هذه الصناديق غير معروف على وجه التحديد، وأن قيمة المخالفات المسجلة فيها بلغت 8.8 مليارات جنيه (1.4 مليار دولار) عام 2009/2010.

المصدر : الجزيرة