باقان وصف فرض الخرطوم رسوما لنقل نفط الجنوب بالسرقة الواضحة (الفرنسية)

اتهم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم السودان بإعلان حرب اقتصادية ضد الدولة الوليدة (جمهورية جنوب السودان) عبر المطالبة برسوم تقارب 23 دولارا للبرميل مقابل عبور نفط الجنوب الأراضي السودانية، وستشكل هذه الرسوم نسبة 20% من عائدات بيع جوبا لنفطها.
 
ومن شأن هذا النزاع أن يربك تدفق نفط جوبا على الأسواق التصديرية خصوصا الصين واليابان.
 
وقال أموم إن الخرطوم بعثت كتابا بشكل مفاجئ إلى شركات النفط وجمهورية جنوب السودان تخبر فيه أنها ستفرض رسوما مقابل استخدام أنابيبها لنقل نفط الجنوب، واصفا محاولة الخرطوم فرض هذه الرسوم بأنها "سرقة في واضحة النهار".
 
وتعتمد الدولة الوليدة على أنابيب ومصافي السودان لنقل وتصدير إنتاجها النفطي، ويقول خبراء إن جوبا تحاول الانفكاك من هذه التبعية عن طريق تحويل مسار نقل نفطها إلى كينيا.
 
ويأتي نزاع رسوم نقل النفط ضمن حلقات توتر العلاقات بين الدولتين لتنضاف إلى ما سميت حرب العملات، والملفان لم يتفق بشأنهما الطرفان على أرضية مشتركة لتحقيق المصلحة لاقتصادهما واتخذ كل منهما خطوات انفرادية.
 
"
برلمان السودان أقر موازنة عامة تتضمن موارد بقيمة 2.6 مليار دولار تخص حصيلة رسوم نقل نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية
"
رسم الترانزيت
ويشير محللون إلى أن جوبا ستدفع أموالا أقل بطريقة تدريجية للخرطوم مقابل نقل نفط الجنوب، بعدما كانا يتقاسمان مناصفة عائدات البترول قبل الانفصال طبقا لبنود اتفاقية السلام الموقعة بينهما.
 
ولم يحدد أموم قيمة الرسم الذي تنوي جوبا دفعه للخرطوم، غير أنه اعتبر أن رسم الترانزيت المثالي يتراوح ما بين 60 سنتا ودولارين لكل برميل، ويتم تحديد الرسم تبعا لطول وقوة ضخ أنبوب نقل النفط.
 
ولم يصدر تعقيب فوري من سلطات الخرطوم على تصريحات أموم، إلا أن البرلمان السوداني أقر الخميس الماضي الموازنة العامة بعد تعديلها، وتتضمن مبلغ 2.6 مليار دولار سيتم تحصيله من جوبا مقابل نقل نفطها، وقال وزير المالية السوداني علي محمود إن تحديد قيمة الرسم سيتم عبر التفاوض مع جنوب السودان.
 
حرب العملات
وفي موضوع ذي صلة قال باقان أموم إن الخرطوم خرقت اتفاقا يربطها بجنوب السودان، ويقضي بعدم إصدار أي عملة جديدة إلا بعد ستة أشهر من انفصال الجنوب، مضيفا أن تدشين السودان عملة جديدة أمس الأحد سيكلف حكومة جوبا 700 مليون دولار على الأقل، هي قيمة أوراق الجنيه السوداني القديم المتداولة في أراضي الجنوب.
 
وتتخوف جوبا من أن ترفض الخرطوم شراء نحو ملياري جنيه سوداني
(7.46 ملايين دولار) قديم متداول في الجنوب، بينما سبق لمحافظ البنك المركزي السوداني أن طلب من سلطات الجنوب إرجاع هذه الأوراق النقدية للجنيه القديم بالمجان "لأنها لم تعد تساوي إلا قيمة الورق الذي طبعت فيه".

المصدر : وكالات