فندق ريتز كارلتون أحد فنادق لندن الفخمة التي تجتذب أسرا خليجية (رويترز)

حققت الفنادق الفاخرة بالعاصمة البريطانية موسما سياحيا جيدا، والسبب يرجع إلى الاضطرابات بالمنطقة العربية والزفاف الملكي للأمير وليام، حيث قضت العديد من الأسر الخليجية الغنية أسابيع بفنادق من فئة خمس نجوم في منطقتي بارك لاين ونايت بريدج قبل العودة إلى ديارها استعدادا لشهر رمضان.
 
وأنفقت هذه الأسر مبالغ ضخمة في التسوق بمحلات الملابس الفاخرة والمجوهرات فضلا عن المطاعم والمقاهي. وقد كانت الأشهر الماضية من أحسن المواسم السياحية لفنادق لندنية مثل فورسيزن ودورشيستر ومندرين أورينتل وإنتركونتيننتال وذي ريتز وبيركلي.
 
ويقول ماثيو ديكسون -وهو فندقي لندني ذو خبرة طويلة- إن العاصمة البريطانية استفادت من الاضطرابات السياسية في العالم العربي، حيث فضل مسافرون من دول الخليج عدم التوجه إلى لبنان لقضاء عطلة الصيف بسبب بعض المخاوف، كما أن الوجهة المصرية "لم تخطر ببال هؤلاء المسافرين".
 
ويضيف ديكسون أن فنادق لندن حققت مكاسب فيما يخص استقطاب السياح الخليجيين على حساب الوجهة الفرنسية، بالنظر إلى منع باريس ارتداء النقاب في الأماكن العمومية. وتعد باريس أبرز المنافسين السياحيين للندن.
 
حجوزات كبيرة
ويشير ناطق رسمي باسم سلسلة فنادق إنتركونتيننتال أنه خلال ذروة الموسم كانت بعض الأسر تحجز 30 إلى 40 غرفة لإيواء أفرادها الكثيرين، ومن الطبيعي أن تحجز أسرة واحدة طابقا كاملا أو طابقين.
 
ورغم أن السائح الأميركي ينفق خمس مرات أكثر من السائح البريطاني حسب هيئة التسويق السياحي في بريطانيا، فإن السائح الخليجي تجاوز نظيره الأميركي ولهذا فهو محور اهتمام الفاعلين في الصناعة الفندقية ببريطانيا.
 
ولا تنحصر أهمية الخليجيين لدى القطاع الفندقي البريطاني بصفتهم سائحين ينفقون بسخاء، بل أصبحوا في السنين الأخيرة من كبار المستثمرين في المجموعات الفندقية كالأمير السعودي الوليد بن طلال الذي يمتلك فنادق سافوي، والعائلة المالكة بالبحرين التي تمتلك سلسلة فنادق فورسيزن الفاخرة.

المصدر : غارديان