وضع الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة كان الأفضل من بين الدول الصناعية (الفرنسية)


شهد الإنتاج الصناعي، الذي مثل المحفز لانتعاش الاقتصاد العالمي في العام ونصف العام الماضي، تراجعا الشهر الماضي مع هبوط النمو في بريطانيا ومنطقة اليورو والصين.
 
ولفتت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن الإنتاج الصناعي في بريطانيا ارتفع بأبطأ معدل في عامين، كما هبط في منطقة اليورو -مدفوعا بهبوط في إيطاليا وألمانيا- من 54.6 نقطة في مايو/أيار إلى 52 نقطة في يونيو/حزيران.
 
وتعني قراءة أكثر من 50 نقطة بمقياس معهد إدارة المشروعات أو "بي أم آي" توسعا في النشاط الصناعي، بينما تمثل قراءة أقل من 50 نقطة انكماشا.
 
وهبط المؤشر للصين إلى 50.9 نقطة في الشهر الماضي، ويخشى المستثمرون انكماشا في الشهر القادم في حال استمرار نفس الاتجاه السائد خلال الأشهر الماضية.
 
وقالت غارديان إن هذا الوضع سيمثل مشكلة للبنوك المركزية التي تستعد لرفع أسعار الفائدة لدرء مخاطر التضخم.
 
وأدى استمرار تدفق المعلومات بشأن نمو ضعيف للاقتصاد البريطاني إلى استبعاد زيادة في أسعار الفائدة حيث أعلن محافظ بنك إنجلترا المركزي أنه لن تكون هناك زيادة في سعر الفائدة حتى بداية العام القادم.
 
لكن البنك المركزي الأوروبي أعلن أنه سوف يرفع سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي الأسبوع القادم إلى 1.5%، رغم أن العديد من الدول التي لا تزال في الركود تحذر من أن زيادة سعر الفائدة ستعيق الانتعاش الاقتصادي فيها.
 
ويقول محللون في إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وأيرلندا إن رفع أسعار الفائدة يستهدف كبح ارتفاع الصادرات الألمانية دون الالتفات إلى اقتصاداتها التي تعاني من الركود.
 
وانكمش الإنتاج الصناعي في أيرلندا لأول مرة في تسعة أشهر كما انكمش في إيطاليا.
 
وفي روسيا نما إنتاج القطاع الصناعي بأبطأ وتيرة في 15 من الشهر الماضي إلى 50.6 نقطة من 50.7 نقطة في الشهر الذي سبقه.
 
وقال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في مؤسسة ماركيت التي تجري المسوحات، إن حجم الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو في الأسبوع الماضي هبط في الشهرين الماضيين بأكبر نسبة منذ 2008.
 
وكان وضع الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة الأفضل من بين الدول الصناعية حيث وصل نمو الإنتاج الصناعي فيها بحسب مؤشر معهد إدارة الإمدادات إلى 55.3 نقطة من 53.5 نقطة في شهر مايو/أيار.
 
لكن مؤشر مؤسسة ماركت ببريطانيا أشار إلى هبوط أكبر من المتوقع ببريطانيا يبلغ 51.3 نقطة من 52 نقطة في مايو/أيار.
 
وبالنسبة للربع الثاني من العام فإنه طبقا لمقياس معهد إدارة المشروعات (بي أم آي) فإن قراءته سجلت 52.6 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ بدء الانتعاش الاقتصادي في خريف 2009.
 
وفي الصين هبط الإنتاج الصناعي الشهر الماضي إلى أدنى مستوى في 28 شهرا ليصل إلى 50.9 نقطة.

المصدر : غارديان