نائب محافظ البنك المركزي السوداني (يسار) يظهر الطبعة الجديدة للجنيه (الفرنسية)

أثار إعلان حكومة جنوب السودان بعد يومين من الانفصال عن السودان إصدار عملة جديدة استياء الحكومة السودانية، حيث وصف الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان إبراهيم غندور من الجار الجنوبي بـ"الخطوة التخريبية للجنيه السوداني".
 
وكانت الخرطوم وجوبا قد اتفقتا على بقاء الجنيه السوداني على حاله دون تغيير لمدة 6 أشهر تلي انفصال الجنوب.
 
ويعكس عدم تنسيق جنوب السودان مع جارتها الشمالية بخصوص إصدار عملة جديدة تباين وجهات نظر الطرفين حسب المراقبين، حيث يحاول كل طرف تقليل خسائره الاقتصادية والمالية جراء عملية الانفصال.
 
وقال القيادي في الحزب الحاكم "كنا نعلم أنهم يطبعون عملتهم سرا لتدمير الجنيه السوداني، لقد أرادوا ألا يعلم أحد بذلك حتى لا يفاجؤوا بجنيه جديد وآخر قديم يتداول في الأسواق فترتفع الأسعار".
 
وردا على إصدار هذه العملة الجديدة –التي سيشرع في توزيعها ابتداء من يوم غد- أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء الماضي اعتزام الخرطوم إصدار عملة جديدة سيتم تداولها قريبا عوض الجنيه السوداني المعمول به حاليا.
 
جنوب السودان سيبدأ يوم غد توزيع العملة الجديدة (الجزيرة)
استبدال الجنيه
وقالت السلطات المالية بالخرطوم إن تعويض الجنيه القديم بآخر جديد سيتم في مدة تقل عن الفترة التي سيقوم خلالها جنوب السودان بإحلال عملته الخاصة (ثلاثة أشهر)، وذلك للحفاظ على قيمة الجنيه السوداني وسعر صرفه.
 
وعن مآل الكتلة النقدية للعملة السودانية الحالية في الجنوب، طالب حاكم البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير سلطات جنوب السودان بتسليم هذه الكتلة دون مقابل، معللا ذلك بأن تلك العملة في الجنوب لا قيمة تداولية الآن سوى قيمة الورق الذي طبعت به.
 
وتشير المعطيات الأولية إلى أن دولة جنوب السودان ستخسر ما يعادل 700 مليون دولار بسبب استبدال عملة جديدة من العملة القديمة، والتي تشكل قيمة الكتلة النقدية القديمة المتداولة في جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة