الدعم الإيراني لسوريا يتضمن تقديم 1.2 مليار دولار بشكل عاجل (الفرنسية)


كشفت صحيفة فرنسية اقتصادية اليوم أن المرشد الأعلى بإيران آية الله علي خامئني وافق على أن تقدم بلاده دعما ماليا بقيمة 5.8 مليارات دولار لحليفتها الإستراتيجية سوريا، قصد تنشيط اقتصادها المتضرر جراء الخسائر الفادحة التي تكبدها طيلة أربعة أشهر من الاحتجاجات المناهضة للنظام.

 

وأضافت صحيفة ليزيكو، نقلا عن تقرير سري لمركز الأبحاث الإستراتيجية المقرب من دوائر القرار بطهران، أن الدعم المالي لسوريا يتضمن تقديم 1.2 مليار دولار بشكل عاجل على مدى ثلاثة أشهر، وتعتزم إيران ضمن خطتها لدعم دمشق منحها 290 ألف برميل نفط يوميا بالمجان خلال الأشهر التسعة القادمة.

 

كما ستمد إيران يد العون لسوريا في منع هروب الرساميل من البلاد، حيث تغادر الكثير من السيارات الأراضي السورية باتجاه لبنان وهي محملة بحقائب ممتلئة بالأموال، وستبعث طهران إلى سوريا، مسؤولا بارزا في الحرس الثوري إلى دمشق ليقدم المشورة للسلطات السورية فيما يخص مراقبة الحدود السورية.

 

"
المستثمرون الأجانب جمدوا مشروعاتهم بسوريا وفقدت الليرة جزءا من قيمتها بفعل هروب نحو 10 مليارات دولار من الرساميل من البلاد منذ مارس/آذار الماضي
"
وضع حرج

وحسب الصحيفة الفرنسية فإن الاقتصاد السوري في وضع حرج، حيث ستعرف بعض المواد الغذائية عما قريب شحا في الأسواق المحلية، وتشير توقعات معهد المالية الدولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا سيتقلص بنسبة 3% على الأقل خلال العام الجاري بعدما ارتفع في 2010 بـ3%.

 

وجمد المستثمرون الأجانب مشروعاتهم بسوريا، وفقدت العملة المحلية الليرة جزءا من قيمتها بفعل هروب نحو 10 مليارات دولار من الرساميل من البلاد منذ مارس/آذار الماضي، حيث انتقلت قيمة العملة من 45 ليرة مقابل دولار واحد إلى 53 ليرة، مما يلهب أسعار السلع المستوردة ويفاقم نسبة التضخم يزيد منها رفع الحكومة السورية حجم دعمها للمواد الأساسية.

 

وتراجع حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السوري إلى أقل من 12 مليار دولار بعدما كان يقدر رسميا بـ18 مليارا بداية العام الحالي، واضطر البنك المركزي للتدخل في السوق المالي السوري بنحو 80 مليون دولار أسبوعيا لدعم الليرة.

المصدر : الصحافة الفرنسية