أحداث المنطقة تبطئ اقتصاد لبنان
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ

أحداث المنطقة تبطئ اقتصاد لبنان

الحركة السياحية بلبنان تراجعت متأثرة بأوضاع المنطقة وخاصة ما يحدث بسوريا

نقولا طعمة-بيروت

لم تعد خافية حساسية الوضع الاقتصادي اللبناني إزاء التطورات التي تجري حوله إقليميا وأهمها الاحتجاجات في سوريا، وتلك التي تشهدها ساحته الداخلية وخاصة بعد صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ويشكو التجار والاقتصاديون في لبنان من جمود وتباطؤ قل نظيره سابقا، مما يضطر بعضهم لتغيير وجهة عملهم نحو ما هو أكثر رواجا كالمقاهي والمطاعم.

ونفت بيروت ما راج مؤخرا من معلومات بأن مبالغ كبيرة هربت من سوريا إلى لبنان، كما استبعدت فرض عقوبات اقتصادية على لبنان  بسبب القرار الاتهامي.

وقد أكد رئيس اتحاد الغرف العربية عدنان القصار، وهو وزير سابق، المخاوف المتصلة بالقرار الاتهامي، وتأثيرها على جمود السوق والحركة الاقتصادية في لبنان عموما جراء المخاوف من الانقسامات السياسية التي سببها القرار.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه من الطبيعي أن تترك تطورات سوريا انعكاسات سلبية على المستوى الاقتصادي، على اعتبار أن سوريا تعد الممر البري الوحيد للصادرات اللبنانية إلى الأردن ودول الخليج العربي، كما أنها الشريك التجاري والاستثماري الأول للبنان.

كما أكد تضرر لبنان على المستوى السياحة البينية مع سوريا، وبمقدار أعلى في ما يتعلق بالإخوة الوافدين من دول الخليج، بما في ذلك اللبنانيون العاملون هناك. 

وأشار إلى أن لبنان يشكل مع سوريا والأردن إقليما سياحيا واحدا بالنظر لقرب المسافة بين هذه الدول.



القصار: النتائج المصرفية الأشهر الخمسة الأولى من العام كانت متراجعة بلبنان  

تراجع مصرفي
وعن الوضع المصرفي بلبنان، أوضح القصار أن النتائج المصرفية الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري كانت متراجعة نسبيا بالمقارنة مع الفترة نفسها للعام الماضي، مشيرا إلى زيادة في الودائع المصرفية حتى مايو/ أيار الماضي بواقع 3.2 مليارات دولار أميركي أي بتراجع نسبته 5.3% عن الفترة نفسها للعام 2010.

وسجلت التسليفات نحو 2.5 مليار دولار بتراجع نحو 17.4%.

ولفت القصار إلى أن ميزان المدفوعات سجل عجزا تراكميا حتى مايو/ أيار الماضي بنحو 597 مليون دولار أميركي، في مقابل فائض بواقع 1.4 مليار للفترة نفسها من العام الماضي.

وربط ذلك بحركة الرساميل إلى لبنان التي بلغت الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري أربعمائة مليون دولار أميركي في مقابل 5.745 ملايين للفترة نفسها من العام الماضي. 

وخلص القصار إلى أن العام الجاري لن يكون وفقا لسيناريوهات النمو الاقتصادي التي توقعتها الحكومة أو التي قدرتها المؤسسات الدولية.

وأكد الخبير الاقتصادي حسن المنلا تأثير الأوضاع في سوريا بشكل كبير على الاقتصاد اللبناني، سواء بالنسبة لإقامة المشاريع الجديدة، أم الحركة السياحية أو بالنسبة للزيادة التي حصلت بمعدل الدين العام.

غير أن المنلا ذهب إلى القول إن هناك مبالغة في تقويم الاقتصاد اللبناني، لافتا إلى أن معظم دول العالم تمر حاليا بأزمات اقتصادية ومالية، وأن لبنان استطاع أن يبقى بمنأى عنها بما فيها الأزمة المالية العالمية التي تفجرت نهاية ٢٠٠٨.

احتياطيات المركزي اللبناني مازالت عند مستوى جيد
تفاؤل
ويستدرك المنلا قائلا إنه رغم التجاذبات السياسية الداخلية، والأوضاع السائدة بالدول العربية، بالإضافة لموجة من التصحيحات الاقتصادية التي يشهدها العالم فإن الوضع بلبنان بصورة عامة سليم.

وأشار إلى أن الاحتياطي من العملات الأجنبية والذهب في المصرف المركزي مازال عند مستوى جيد، مضيفا أن النشاط الاقتصادي مازال مقبولا رغم التراجع السياحي والتباطؤ في إقامة المشاريع الجديدة.

وعن الاكتشافات الغازية قبالة الساحل اللبناني، أمل أن تشكل قريبا دعما لاقتصاد البلاد.

وأعرب عن تفاؤله بأن استتباب الأمن سيؤدي قريبا لحلحلة في الأوضاع بالنسبة لحركة البيع والشراء والحركة الاقتصادية بصورة عامة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات