عملات الدول الخليجية ترتبط معظمها بالدولار الأميركي

أعرب مسؤول كبير بالبنك المركزي العماني عن المخاوف إزاء توقعات بتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، معتبرا أن من شأن ذلك أن يتسبب في زعزعة لاحتياطيات دول الخليج العربية من الأصول الأجنبية.

وأوضح المسؤول لوكالة رويترز -مشترطا عدم كشف هويته- أن البنك المركزي العماني يناقش الأمر، مشيرا إلى قلق يعتري المسؤولين الماليين في بلاده إذا أعلنت أميركا عجزها عن سداد ديون.

وفي توضيح لمدى التأثير الذي قد يصيب بلاده ودول خليجية أخرى، بيّن أن إعلان تخلف واشنطن عن سداد الديون السيادية سيؤدي لهزة في الاحتياطيات في منطقة الخليج وليس في عمان فقط، مشيرا لارتباط اقتصادات المنطقة بدرجة كبيرة بالتطورات المالية الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن معظم دول الخليج العربية تربط عملاتها بالدولار الأميركي، وأنها من كبار حائزي السندات وسائر الأصول الأميركية، كما أن النفط الذي يسعر بالدولار هو مصدر دخل لدول المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي صرح محافظ مصرف الإمارات المركزي سلطان ناصر السويدي بأن البنوك المركزية الخليجية ما زالت تعتبر سندات الخزانة الأميركية استثمارا آمنا وأنه لا تغيير في سياساتها.

وفي العام الماضي قال مصرف الإمارات المركزي إن الدولار الأميركي يشكل كل احتياطياته من النقد الأجنبي تقريبا إلى جانب مبالغ صغيرة بعملات أخرى مثل الين الياباني.

"
لي داوكوي:
تخلف واشنطن عن سداد ديونها من شأنه أن يقوض الدولار الأميركي، والذي سيؤثر بدوره على الصين التي تمتلك أحجاما ضخمة من السندات الأميركية المقيمة بالدولار
"

مخاوف صينية
وفي سياق ذي صلة، وصف لي داوكوي مستشار للبنك المركزي الصيني بحث جمهوريين بالكونغرس الأميركي عدم سداد ديون ولو لفترة وجيزة لإجبار الحكومة على خفض أكبر للإنفاق بأنهم "يلعبون بالنار".

وأوضح أن تخلف واشنطن عن سداد ديونها من شأنه أن يقوض الدولار الأميركي، والذي سيؤثر بدوره على الصين التي تمتلك أحجاما ضخمة من السندات الأميركية المقيمة بالدولار، مطالبا بكين بالعمل على ثني واشنطن عن مثل هذا المسار.

وأمس تداول الإعلام أن فكرة تأخير سداد مدفوعات الفائدة لبضعة أيام تكتسب تأييد عدد متنام من الجمهوريين في الكونغرس لإجبار البيت الأبيض على خفض الإنفاق.

غير أن مسؤولين أميركيين ومستثمرين حذروا من أن أي تخلف عن السداد سيؤدي إلى زعزع استقرار الاقتصاد العالمي ويزيد توتر العلاقات مع دائنين كبار للولايات المتحدة مثل الصين.

وتصنف الصين على أنها أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة إذ تظهر البيانات الأميركية أن قيمة سندات الخزانة في حوزتها قد تجاوزت التريليون دولار في مارس/آذار الماضي.

وتأتي هذه المخاوف بعد إحجام الكونغرس الأميركي عن زيادة سقف قانوني للإنفاق الحكومي بينما يتجادل المشرعون بشأن سبل كبح عجز من المتوقع أن يصل إلى مستوى 1.4 تريليون دولار في السنة المالية الحالية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إنها ستستنفد نطاق الاقتراض المسموح به بحلول الثاني من أغسطس/آب المقبل.

ويحذر البيت الأبيض من أن العجز عن سداد مدفوعات الفائدة قد يسفر عن تداعيات "كارثية" قد تدفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود من جديد، وستؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات