مبيعات السيارات في الصين ارتفعت مع ارتفاع دخل الفرد (الأوروبية)


فقدت الأسواق الناشئة القليل فقط من الجاذبية رغم القلق إزاء احتمال تسارع اقتصادات البرازيل والصين والهند، بحيث لا يزال المستثمرون يحولون اهتمامهم من أسواق السلع إلى المستهلكين في هذه الاقتصادات.
 
وفي خضم القلق إزاء احتمالات ارتفاع معدلات التضخم في البرازيل وانفجار فقاعة سوق العقار في الصين، أصبح المستثمرون في العالم أكثر انتقائية في هذه الأسواق.
 
وقال رئيس مؤسسة إدارة الاستثمارات العالمية أرجو ديفيتشا في مؤتمر صناعي بمونتريال إن قيمة أسواق الأسهم في الاقتصادات الناشئة تصل إلى عشرة تريليونات دولار، ولم تعد الاقتصادات الناشئة وحدة واحدة جامدة كما كانت في السابق، بل يجب النظر إليها على أنها متنوعة وتخدم قطاعات مختلفة.
 
وأوضح أن هذه الاقتصادات تنقسم إلى شركات تصدير وهي التي تنتعش عندما يتحسن وضع الاقتصاد، وشركات إنتاج وهي التي تنتج السلع وتبيعها في السوق المحلية، مضيفا أن شركات الخدمات مثل شركات الهاتف ستتفوق على شركات التصدير والشركات المنتجة للسلع.
 
وتوقع ديفيتشا زيادة الاستهلاك في الاقتصادات الناشئة مع ارتفاع دخل الفرد، وقال إن دخل الفرد في الصين ارتفع من 1000 دولار عام 2000 إلى 3000 دولار عام 2010، فزادت -على سبيل المثال- مبيعات السيارات من مليون سيارة إلى 17 مليونا.

وعندما يصل دخل الفرد إلى ستة آلاف فإن عدد الذين يستطيعون شراء سيارة في الصين سيصل إلى 460 مليونا.
 
"
 رأسمال أسواق الأسهم ارتفع في البرازيل والصين والهند إلى الضعفين أو الثلاثة منذ العام 2000
"
التغير الديمغرافي
وأشار ديفيتشا إلى أن التغير الديمغرافي في الدول الناشئة أفاد اقتصاداتها، ففي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كان كل 100 شخص من الفئة العاملة يعيلون 80 آخرين غير عاملين، أما حاليا فقد أصبحت النسبة 80 إلى 50.
 
وبسبب هذا التغير الديمغرافي الكبير، أصبح هناك اتجاه قوي في الاقتصادات الناشئة إلى البضائع الاستهلاكية.
 
وقال رئيس البنك الدولي للاستثمار فيليب مايستات إن الاقتصادات الناشئة أثبتت أنها متطورة ومرنة واستطاعت استيعاب آثار صدمة الأزمة المالية، مشيرا إلى عودة التدفقات الرأسمالية إليها منذ منتصف العام 2009.
 
ويقول خبراء إن بعض النمو الذي حققته الاقتصادات الناشئة في العقد الماضي كانت مدهشة، فقد ارتفع رأسمال أسواق الأسهم في البرازيل والصين والهند إلى الضعفين أو الثلاثة منذ العام 2000.
 
وقد أقنع هذا التطور العديد من المستثمرين بأن العالم النامي -رغم الصعوبات- أصبح في حقيقة الأمر قاطرة اقتصاد العالم.

المصدر : الفرنسية