زيادة الإنفاق بالبحرين ترمي لتلبية مطالب أسهمت في تحريك الاحتجاجات (الجزيرة)


أقرت سلطنة عمان والبحرين زيادة كبيرة في موازنة الإنفاق الحكومي بنسبة 20% للأولى للعام الجاري، وبنحو 44% للثانية في 2011 و2012، وتأتي هذه الزيادة بعد أسابيع من الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدها البلدان على خلفية مطالب سياسية واجتماعية.

 

وذكر مسؤول بوزارة المالية العمانية أن زيادة الإنفاق سيخصص لتمويل برامج اجتماعية، غير أن الحكومة تسعى لتلافي أي عجز في الموازنة العامة. وقدرت هذه الحكومة في السابق أن يبلغ عجز موازنة 2011 ما قيمته 2.2 مليار دولار، بحيث يشكل 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عنه، أن زيادة السلطنة إنتاجها النفطي ستساعد على تفادي أي عجز مالي رغم رفع حجم الإنفاق لإرضاء مطالب المحتجين، التي تمثلت في توفير وظائف وزيادة الأجور ومحاربة الفساد.

 

"
البحرين تعرف وضعا ماليا صعبا بسبب تضخم مخصصات الدعم وصعوبات يواجهها قطاعها المصرفي
"
وضع صعب

كما وافق حمد بن عيسى ملك البحرين على موازنة برسم عامي 2011 و2012 بقيمة 16.44 مليار دولار، منها 2.33 مليار دولار تخص الإنفاق، حسب ما ذكره متحدث باسم وزارة المالية.

 

وتعيش البلاد وضعا ماليا صعبا نتيجة الاحتجاجات التي هزت البلاد في مارس/آذار الماضي، حيث تضخمت مخصصات الدعم والقطاع المصرفي يواجه صعوبات. ويتوقع محللون أن تعرف الموازنة البحرينية عجزا بنسبة 1.4% في 2011 ثم يرتفع في 2012 إلى 1.7%.

 

وصرح كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي الفرنسي جون سفاكياناكيس بأن "هذه الإجراءات التي تتخذها كل دول الخليج ترتبط مباشرة بالمخاوف من الربيع العربي".

 

مطالب شعبية

وأضاف سفاكياناكيس أن لهذه الزيادات إطارا زمنيا وقيود معينة، "غير أنها لا تعني ألا يطالب المجتمع بالمزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية"، على حد قوله.

 

وكانت دول أخرى في الخليج كالسعودية وبقية المنطقة العربية كالمغرب والجزائر قد اتخذت إجراءات ذات طابع اجتماعي، كرفع مخصصات دعم أسعار المواد الغذائية الأساسية، وزيادة أجور العاملين في القطاعين العام والخاص لتهدئة الغضب الشعبي على خلفية ربيع الثورات العربية.

المصدر : رويترز