بورصة مصر واقتصادها عرفا تراجعا للاستثمار الأجنبي فيهما (رويترز)


توقع معهد الشؤون المالية الدولية أن يتراجع حجم الاستثمار الأجنبي لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في العام الجاري من 55.7 مليار دولار إلى 33.4 مليارا.

 

وأضاف المعهد في تقرير حديث له أن هناك تباينا كبيرا في تدفق الاستثمارات بين الدول العربية المصدرة للنفط، التي يتعاظم فيها هذا التدفق بفضل الأسعار المرتفعة للبترول، وبين دول كمصر أدى غياب الاستقرار السياسي فيها إلى سحب مستثمرين أجانب أموالهم منها.

 

وأشار التقرير إلى أن مصر وحدها شهدت انسحاب رساميل خلال العام الجاري بلغت قيمتها 18 مليار دولار.

 

وحسب المعهد نفسه فإن تدفق الرساميل تجاه الاقتصادات الناشئة سيرتفع في العام الجاري لا سيما في الصين والبرازيل، حيث ستزيد الاستثمارات بنحو 81 مليار دولار لتنتقل من 990 مليار دولار في 2010 إلى تريليون و41 مليار دولار في السنة الحالية.

 

"
تدفق الرساميل تجاه الاقتصادات الناشئة سيرتفع في العام الجاري لا سيما بالصين والبرازيل، حيث ستنتقل من 990 مليار دولار في 2010 إلى تريليون و41 مليار دولار في السنة الحالية
"

مراقبة التدفقات

وتشتكي الاقتصادات الصاعدة من أن مرونة السياسة النقدية التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية نتج عنها تدفق كبير للرساميل في تلك البلدان مما يهدد بحدوث طفرة كبيرة في منح القروض.

 

ولهذا لجأت البلدان الناشئة إلى أدوات لمراقبة الرساميل للحيلولة دون زعزعة استقرارها من خلال تصاعد الضغوط على أسعار الصرف.

 

هذه الشكاوى تراجعت حدتها بعد تلميح الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى أنه سيضع حدا للتسهيلات التي يقدمها، ويقول المعهد إن عمليات المراقبة المباشرة على تدفق الرساميل هي "حل للمشكل الخطأ".

 

رأي مخالف

ويوضح كبير المحللين الاقتصاديين في المعهد فيليب سوتل أنه في أغلب الحالات التي تكون فيها تدفقات الاستثمارات كبيرة وأسعار الصرف مرتفعة فإن ذلك يعبر عن وجود أسس اقتصادية صلبة وهي جزء من إعادة ضبط للاقتصاد الكلي.

 

وأضاف سوتل أن مساهمة الرساميل الأجنبية في نمو القروض لدى الاقتصادات الناشئة تراجعت منذ اندلاع الأزمة المالية، إذ لم تقد الرساميل الدولية طفرة القروض كما جرى في العديد من الاقتصادات.

 

وعوض إرساء آليات مراقبة تدفق الرساميل فإن على مسؤولي الاقتصادات الناشئة –حسب سوتل- تشديد سياساتهم الجبائية ورفع نسب الفائدة إذا اقتضت الضرورة، بحيث يتم التركيز على الأدوات التي تستهدف معالجة جوانب الخلل في الاقتصاد الكلي وليس فقط ما يخص الرساميل الأجنبية.

المصدر : فايننشال تايمز