خطة التقشف التي أجازها البرلمان كانت شرطا لتلقي اليونان مساعدات دولية (الفرنسية-أرشيف)

أجاز البرلمان اليوناني اليوم خطة تقشف مدتها خمس سنوات وذلك لتمهيد الطريق أمام مسعى أثينا للحصول على تمويل دولي لتفادي العجز عن سداد المستحق من الديون السيادية وهو ما كان يهدد بإعلان الدولة لإفلاسها.

وبذلك يكون رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قد اجتاز اختبارا صعبا بتصويت 154 نائبا لصالح الخطة من أصل 300 هم أعضاء البرلمان، ورفض الخطة 139 نائبا وامتنع الباقون عن التصويت.

ويبقى أن يقر البرلمان في جلسة أخرى غدا تشريعا تفصيليا يحدد إجراءات تنفيذ حزمة التقشف التي ستوفر للحكومة مبلغ 28 مليار يورو (40 مليار دولار) من خلال زيادة الضرائب وتقليص النفقات والاستغناء عن آلاف الوظائف.

وخطة التقشف تعتبر شرطا فرضه مقرضو اليونان لتقديم مزيد من المساعدات لإنقاذ الاقتصاد اليوناني المأزوم.

إضراب واحتجاجات
وقبل عقد الجلسة البرلمانية اجتاحت المظاهرات الشعبية وسط أثينا للتعبير عن رفض خطة التقشف، وحاول محتجون اعتراض طريق بعض النواب إلى مبنى البرلمان. وردت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل الحار.

ونتيجة لإضراب عام دعت إليه النقابات العمالية أصيبت الخدمات في أنحاء البلاد في حالة من الشلل لليوم الثاني من الإضراب لتظل العبارات راسية في الموانئ، كما تم إلغاء أو تعديل مواعيد مئات من رحلات الطيران. واقتصر عمل المستشفيات وخدمات الإسعاف على حالات الطوارئ.



شهدت أثينا احتجاجات شعبية ضخمة للتعبير عن رفض خطة التقشف (الفرنسية)
وكانت الحكومة الاشتراكية قد تقلت انتقادا من محافظ البنك المركزي اليوناني جورج بروفوبولوس، معتبرا أن خطة التقشف تتضمن زيادة كبيرة في الضرائب وخفضا محدودا للنفقات.

وأوضح في مقابلة صحفية أن الاستمرار في إثقال كاهل الشعب بمزيد من الضرائب بلغ حده الأقصى.

وفي بروكسل اعتبرت المفوضية الأوروبية أن تبني البرلمان اليوناني خطة التقشف هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد من الإفلاس الفوري، مؤكدة أنه ليس هناك خطة بديلة.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي قد حذر أمس من أن استقرار الاقتصاد العالمي برمته يتوقف على موافقة البرلمان اليوناني على إجراءات التقشف التي اعتبرها تهدف إلى تجنيب البلاد السقوط في هاوية العجز عن السداد.

تجدر الإشارة إلى أن اليونان تعاني من أسوأ ركود منذ سبعينيات القرن الماضي، كما بلغ معدل البطالة بين الشبان أكثر من 40% وتدنت الأحوال المالية العامة نتيجة ديون سيادية تعادل نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتلقت أثينا العام الماضي قروضا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 110 مليارات يورو (158 مليار دولار) تدفع على ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات