لاغارد تلوح بيدها بعد إعلان فوزها لتصبح أول امرأة ترأس صندوق النقد الدولي (الأوروبية) 

اختيار وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد لرئاسة صندوق النقد الدولي قوبل بارتياح لدى كثير من الدول ذات الاقتصادات المتقدمة والصاعدة على حد سواء.

 

وكان المتحدث باسم الصندوق ديفد هاولي قد أعلن أمس من واشنطن أن المجلس التنفيذي للصندوق اختار لاغارد بالتوافق بعد النظر في المعلومات المتعلقة بكل الترشيحات.

 

وبهذا تصبح لاغارد أول امرأة ترأس المؤسسة المالية الدولية خلفا لمواطنها دومينيك ستراوس كان، الذي استقال الشهر الماضي بعد اتهامات له بالتحرش الجنسي في نيويورك.

 

وتمتد فترة رئاسة لاغارد للصندوق خمس سنوات اعتبارا من الخامس من الشهر المقبل.

 

وفازت لاغارد على منافسها الوحيد محافظ البنك المركزي المكسيكي أوغستن كارتسنز بعدما نالت دعم الولايات المتحدة, والصين, والبرازيل, والهند, وروسيا بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي

 

وفور إعلان النتيجة هنأ كارستنز منافسته لاغارد على فوزها وقال إنه يأمل أن تواصل التقدم المهم في تعزيز الإدارة الرشيدة للمؤسسة لأجل تعزيز شرعيتها وتماسكها وفعاليتها في نهاية الأمر.

 

ومن باريس اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اختيار لاغارد فوزا لفرنسا، كما رحب وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن بالنتيجة معتبرا أنها "خبر جيد للاقتصاد العالمي".

 

أما وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر فقد صرح بأن الموهبة الاستثنائية والخبرة الواسعة للوزيرة لاغارد ستوفر قيادة لا تقدر بثمن لهذه المؤسسة التي لا غنى عنها في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد العالمي.


كما رحبت الصين بفوز لاغارد معتبرة أن عملية الاختيار كانت مفتوحة وشفافة واستندت للكفاءة.

منافس لاغارد المكسيكي كارستنز أيدت ترشحه أربع دول فقط (رويترز-أرشيف)
وأعرب البنك المركزي الصيني في بيان عن اقتناعه بأن لاغارد ستواصل الدفع بإصلاح الصندوق كي يلعب دورا مفيدا في استقرار النظام المالي الدولي وأنها ستعمل على تمثيل مزيد من الدول الناشئة والنامية في إدارته.

وأكد وزير المالية البرازيلي جيدو مانتيغا من جانبه أن بلاده دعمت بشكل كامل ترشيح لاغارد لتولي المنصب.

 

ومن الهند صرح وزير المالية براناب موخيرجي بأن بلاده دعمت لاغارد لأنها أرادت أن تكون جزءًا من الإجماع الذي تشكل حولها.

 

لكن موخيرجي لفت إلى أن بلاده ترى أن آلية الاختيار في صندوق النقد كان ينبغي أن تكون أكثر شفافية، معبرا عن اقتناعه بأن لاغارد مرشحة لديها جدارة.

تأييد أقل
وقبل إعلان النتائج كانت أربع دول قد أعلنت تأييد كارستنز هي المكسيك والأرجنتين وأستراليا وكندا.

وكانت العديد من الدول النامية قد انتقدت إصرار الاتحاد الأوروبي على أن يبقى رئيس الصندوق أوروبيا، وهو تقليد يرجع تاريخه إلى تأسيس الصندوق بعد الحرب العالمية الثانية.

ويعتقد أن هناك اتفاقا غير مكتوب بين أميركا وأوروبا منذ عام 1945يقضي بأن تتولى شخصية أوروبية رئاسة صندوق النقد الدولي، وأن تتولى شخصية أميركية رئاسة البنك الدولي.

المصدر : وكالات,غارديان