السويدي: سندات الخزانة الأميركية تعاني من انخفاض العائد عليها (الجزيرة نت-أرشيف)

استبعد محافظ البنك المركزي الإماراتي سلطان ناصر السويدي أن تقدم بلاده في الوقت الراهن على الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية التي تتنامى الشكوك بشأن أدائها في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الإمارات تفضل أوعية استثمارية أخرى مقومة بالدولار في إدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

وعن سبب استبعاد بلاده للسندات الأميركية، أوضح السويدي أن سندات الخزانة الأميركية تعاني من انخفاض العائد عليها, واضطرار من يشتريها إلى بيعها بسعر بخس إذا أراد تسييلها. 

وبالنسبة لحجم حيازة المركزي الإماراتي من سندات الخزانة الأميركية كجزء من احتياطياته، ذكر بأنها "ليس كثيرا"، دون أن يحددها.

وكان محمد التميمي نائب المدير التنفيذي لإدارة الخزانة بالبنك المركزي قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن المصرف المركزي يحوز تقريبا جميع احتياطياته من النقد الأجنبي البالغة قرابة 33 مليار دولار في صورة دولارات أميركية وأنه لا توجد مبالغ باليورو.

ومطلع الشهر الجاري أعرب مسؤول بالبنك المركزي العماني عن المخاوف إزاء توقعات بتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، معتبرا أن من شأن ذلك أن يتسبب في زعزعة لاحتياطيات دول الخليج العربية من الأصول الأجنبية.

وفي توضيح لمدى التأثير الذي قد يصيب بلاده ودول خليجية أخرى، بيّن المسؤول العماني حينها أن إعلان تخلف واشنطن عن سداد الديون السيادية سيؤدي لهزة في الاحتياطيات في منطقة الخليج وليس في عمان فقط، مشيرا لارتباط اقتصادات المنطقة بدرجة كبيرة بالتطورات المالية الأميركية.

وحتى وقت قريب كان يعد الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية من الأدوات المفضلة لدى البنوك المركزية في أنحاء العالم لإدارة الاحتياطيات.

وتنامت مؤخرا المخاوف بشأن سندات الخزانة الأميركية في وقت تمر به الولايات المتحدة بأزمة مالية من خلال بلوغ الديون السيادية المسموح بها السقف الأعلى وهو 14.3 تريليون دولار في مايو/أيار الماضي.

وقد فشل الساسة الأميركيون حتى الآن في التوصل لاتفاق لرفع سقف الديون تفاديا لعجز محتمل عن السداد بحلول الثاني من أغسطس/آب المقبل، وكانت المحادثات انهارت الخميس الماضي بين الساسة الأميركيين بعد انسحاب الجمهوريين اعتراضا على مطالبات من الديمقراطيين بزيادات ضريبية كجزء من خطة لخفض العجز.

ووضعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنفي الولايات المتحدة قيد المراجعة، مشيرة لاحتمال تخفيضه إذا لم يتم تعديل الحد الأقصى للدين بحلول الثاني من أغسطس/آب القادم.

المصدر : رويترز