روسيا والصين تريدان استثمار موقفيهما تجاه سوريا اقتصاديا (رويترز-أرشيف)


تحت ضغوط اقتصادية أوروبية وأميركية، تتجه السلطات السورية للبحث عن مستثمرين من دول كالصين وروسيا لتعويض ما ستفقده من تمويلات أوروبية جراء تشديد الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها.

 

ونقلت صحيفة الثورة السورية عن مساعد وزير الكهرباء مدير المؤسسة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية هشام ماشفج أن اتصالات جارية بين وزارة الكهرباء وشركات عالمية في بلدان كروسيا والصين لتكون بديلا متاحا لتمويل مشاريع إستراتيجية في مجال الكهرباء.

 

وقد وقع مدير المؤسسة العامة لتوليد الطاقة أول أمس مذكرة تفاهم مع شركة صينية حكومية لتنفيذ مشروعات كمحطات توليد الكهرباء.

 

وقلل ماشفج من آثار العقوبات الأوروبية على مشاريع الكهرباء التي يجري إنجازها بسوريا، حيث منح البنك الأوروبي للاستثمار قبل ست سنوات قرضا بقيمة 200 مليون يورو لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء في دير الزور لإنتاج 750 ميغاواط بواسطة توربينات الغاز الطبيعي.

 

"
في ظل تردي العلاقات السورية الأوروبية فإن دمشق ستركز في الفترة المقبلة على التمويل الذاتي في تنفيذ مشاريع الكهرباء
"
تمويلات أوروبية

كما قدم البنك نفسه قرضا قيمته 200 مليون يورو أيضا لبناء محطة دير علي، وقد منح البنك الأوروبي للاستثمار قروضا بقيمة 740 مليون يورو لسوريا بين 2006 و2010 في قطاعات الكهرباء والإسمنت والبنى التحتية والرعاية الصحية، حسب الموقع الإلكتروني للبنك.

 

وفي ظل تردي العلاقات السورية الأوروبية فإن دمشق ستركز في الفترة المقبلة على التمويل الذاتي –يضيف المسؤول السوري- في تنفيذ مشاريع الكهرباء، أو البحث عن تمويل صناديق استثمارية عربية.

 

وخلال السنوات الماضية نفذت شركات فرنسية بروتوكولات تعاون بملايين اليوروات في مشاريع تطوير البنية التحتية لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية.

 

طائرات روسية

من جانب آخر، كشف وزير النقل السوري فيصل العباس عن توجه حكومة بلاده بقوة نحو التفاوض مع روسيا لتعزيز الأسطول السوري بطائرات روسية الصنع، خصوصا وأن دمشق فشلت في إبرام صفقة مع شركة إيرباص الأوروبية نتيجة العقوبات الأميركية المطبقة على سوريا منذ سنوات.

 

وفي هذا السياق، التقى الوزير العباس مع سفير روسيا بدمشق سيرجي كيربيشينكو بغرض زيادة التعاون بين البلدين وإزالة العقبات التي تواجهها دمشق لتأمين حاجياتها من الطائرات.

 

ويفسر توجه سوريا نحو الصين وروسيا لإنعاش اقتصادها بكون البلدين يتوفران على مقعد دائم في مجلس الأمن ويعارضان أي تدخل في الشأن الداخلي لسوريا، وفرض أي عقوبات عليها من خلال مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة,الألمانية