الوضع الاقتصادي الصعب بسوريا يلقى بظلاله على بورصة دمشق (الفرنسية)


تشير توقعات إلى توجه الاقتصاد السوري نحو الانكماش خلال العام الجاري بحيث ينمو بـ3% بعدما حقق متوسط نمو خلال السنوات الخمس الماضية في حدود 5% في ظل تراجع الإيرادات وتشديد طوق العقوبات الاقتصادية الأوروبية والأميركية على سوريا.

 

وسبق للرئيس السوري بشار الأسد أن دعا في خطابه الثلاثاء الماضي السوريين للمساعدة في استعادة الثقة في اقتصادهم، منوها بالأشخاص الذين ساهموا ماديا في دعم العملة المحلية الليرة، التي فقدت 15% من قيمتها مقابل الدولار في أبريل/نيسان الماضي.

 

وحذر الأسد من أن "أخطر شيء نواجهه في المرحلة المقبلة هو ضعف أو انهيار الاقتصاد السوري"، علما بأن القطاع السياحي شهد تراجعا مع إلغاء العديد من وكالات الأسفار الأجنبية رحلاتها لسوريا، كما تراجع حجم الاستثمار الأجنبي بفعل إلغاء بعض المشروعات.

 

"
مع تقلص الإيرادات وتشديد العقوبات الاقتصادية تسعى دمشق للمحافظة على الاحتياطي من العملات الأجنبية برفع أسعار الفائدة على الودائع
"
الاحتياطي النقدي

وتشكل إيرادات السياحة 23% من إجمالي إيرادات سوريا من النقد الأجنبي حسب تقديرات الحكومة السورية، ومع تقلص الإيرادات وتشديد العقوبات الاقتصادية تسعى دمشق للمحافظة على الليرة، والاحتياطي من العملات الأجنبية من خلال رفع أسعار الفائدة على الودائع وتقييد بيع هذه العملات.

 

وقبل الاحتجاجات التي تشهدها سوريا كان حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لديها يقدر بنحو 17 مليار دولار، مما يغطي 7 أشهر من الاستيراد.

 

ويؤشر إيداع رجل الأعمال السوري القوي رامي مخلوف مليار دولار في البنك المركزي السوري على أن الاحتياطات النقدية في تراجع، ومن المنتظر أن تسجل الموازنة عجزا في 2011 بـ3.1%.

 

العقوبات الأوروبية

وقد يؤدي فرض عقوبات نفطية أوروبية من قبل شركاء أساسيين كإيطاليا وفرنسا وألمانيا إلى توقف ثلث الصادرات الإجمالية لسوريا، مما يشكل صعوبة كبيرة في تمويل الجيش، إلا أن الثلثين الآخرين من الصادرات توجه للدول العربية حسب ما ذكرته مؤسسة كابيتال إيكونوميكس.

 

وكان دبلوماسيون أوروبيون قالوا أمس إن دول الاتحاد الأوروبي اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على سوريا، وتشمل منع 13 مسؤولا سوريا من السفر لدول الاتحاد وتجميد أموالهم، ليرتفع عدد الأشخاص والهيئات السورية المشمولين بالعقوبات إلى 34.

المصدر : وكالات