قطاع غزة يحقق اكتفاء زراعيا
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ

قطاع غزة يحقق اكتفاء زراعيا

دكان في غزة يعرض خضارا من إنتاج محلي

أحمد فياض-غزة

منذ تعرضها للحصار قبل نحو خمسة أعوام انتهجت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة سلسلة من الخطوات العملية في محاولة للنأي بالقطاع الزراعي عن قبضة الاحتلال الإسرائيلي والوصول إلى مستوى من تحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات الزراعية التي يستهلكها أهل غزة.

ووجهت الحكومة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاستثمار في القطاع الزراعي مما أدى إلى العودة بالنفع على سكان غزة المحاصرين، وتحقيق اكتفاء شبه كامل عبر إحلال منتجاتها من المحاصيل الزراعية مكان معظم المنتجات الزراعية المستوردة.

ولعل تخصيص وزارة الزراعة لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي انسحب منها الاحتلال صيف العام 2005 لصالح زراعة أشجار الفواكه والخضراوات والحمضيات وإقامة مشاريع الثروة السمكية والحيوانية كان العامل الأبرز في أن تغزو منتجاتها السوق المحلي في العامين الماضيين.



الآغا: القطاع الزراعي بغزة استطاع أن يصل للاكتفاء ببعض المحاصيل لمستوى 98%
مجالات الاكتفاء
وعن حجم الاهتمام الذي أولته الحكومة في غزة بالقطاع الزراعي أوضح وزير الزراعة في الحكومة المقالة محمد الآغا أن القطاع الزراعي في غزة استطاع أن يصل بمعدل الاكتفاء الذاتي في الدواجن والأسماك والخضراوات كالبطيخ والشمام والبصل والثوم والجزر وغيرها من المحاصيل إلى ما فوق 98%.

وأضاف أن وزارته زادت في السنوات الأخيرة من المساحات المزروعة ومنعت استيراد مثيلاتها من المنتجات الإسرائيلية لإتاحة الفرصة لتسويق المنتج المحلي ودعم المزارع الفلسطيني.

ودلل الوزير على حديثه بالقول إنه في السنوات السابقة كان يتم استيراد ما بين 20 و30 ألف طن من البطيخ سنويا، لكننا أنتجنا العام الماضي 35 ألف طن، ومن المتوقع في هذا العام أن تصل كمية الإنتاج إلى 40 ألف طن سنويا، وهو يغطي الاحتياج المحلي بالكامل.

ولفت إلى أن هذه المحاصيل لا تحتاج إلى مدخلات إنتاج من العدو الإسرائيلي ولا تستهلك كميات كبيرة من المياه وعملية تخزينها سهلة بعكس الفواكه، "لذلك نجحنا في تحقيق اكتفاء ذاتي فيها وسددنا العجز الموجود في القطاع".

وعزا الآغا في حديثه للجزيرة نت أسباب نجاح وزارته في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل الزراعية إلى منع الحكومة إدخال بعض المحاصيل من إسرائيل أو استيرادها من الخارج، وإعطاء المنتج المحلي فرصة أفضل في السوق المحلي، إضافة إلى تقديم الحكومة أموالا عينية لدعم المزارعين الذين تضافر تجاوبهم مع قبول المستهلك وحقق نتائج جيدة وسريعة.

وتطمح الوزارة من خلال سياسة إحلال الواردات للوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل في الخضراوات والحمضيات والفواكه، لاسيما أن القطاع لا يزال يستورد بعض أصناف الفواكه واللحوم الحمراء من إسرائيل، على حد قوله.

أبو رمضان: الاكتفاء المتحقق في بعض المحاصيل نسبي وليس كاملا
مستقبل زاهر
وتوقع الوزير الفلسطيني أن يشهد مستقبل الزراعة في غزة ازدهارا كبيرا في السنوات القادمة في حال رفع الحصار وفتحت المعابر أمام عملية التصدير وتسويق فائض المنتجات الزراعية.

ورغم تحقيق قطاع غزة اكتفاء ذاتيا في بعض القطاعات الزراعية، فإن مساحة القطاع التي لا تتعدى 350 كيلومترا مربعا، تستأثر المباني السكانية بأجزاء واسعة منها، لا تسمح بتحقيق الاكتفاء في قطاع الحبوب والأعلاف التي تعد من أكثر القطاعات الزراعية حيويةً للسكان.

ومع ذلك يرى المحلل الاقتصادي مدير المركز العربي للتطوير الزراعي بغزة محسن أبو رمضان أن نجاح الحكومة المقالة في إحلال محاصيل زراعية محل نظيراتها الإسرائيلية في ظل الحصار خطوة إيجابية وهامة يمكن تعميمها على كل المحاصيل الزراعية.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاكتفاء المتحقق في بعض المحاصيل الزراعية في القطاع نسبي وليس كاملا بسب احتياجات سكان قطاع غزة التي تفوق القدرة الإنتاجية في بعض المحاصيل جراء محدودية الأراضي الزراعية.

وأكد أن سياسة الاكتفاء الذاتي ستحقق أرباحا كبيرة للمزارعين، وستساهم في الاستثمار في القطاع الزراعي وفتح آفاق للمستثمرين الفلسطينيين إذا ما توفرت قناة تصديرية يتم من خلالها تسويق تلك المنتجات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات