قرار مصر بفتح معبر رفح زاد الآمال لدى سكان قطاع غزة (رويترز-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

بعد القرار المصري بفتح معبر رفح بشكل دائم نهاية الشهر الماضي، تأمل السلطات في قطاع غزة أن يتحول المعبر إلى منفذ تجاري لإدخال مواد البناء والمشتقات النفطية وغيرها من السلع التي يحتاجها السكان.

وتقدمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بطلبات ومقترحات للسلطات المصرية لتطوير المعبر من بينها مقترح لإقامة منطقة تجارية وصناعية مشتركة.

وتُبدي الحكومة المقالة تفاؤلها بإمكانية تطبيق هذه المقترحات قريبًا، وكذلك أن توسع مصر إمداد الكهرباء لغزة، وأن تمد محطة توليد الكهرباء الوحيدة فيها بالغاز، وتقول القاهرة إنها لم تدرس هذه المقترحات بعد لكنها لن تسمح بتكرار مأساة الحصار على غزة.

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية والتخطيط في الحكومة المقالة د. محمد عوض للجزيرة نت إن حكومته قدمت مقترحات تتضمن تطوير المعبر بما يضمن إمكانية التصدير والاستيراد عبره، وكذلك إقامة منطقة صناعية وتجارية تسهل تطوير الاقتصاد الفلسطيني وعملية الصناعة.

وبيّن عوض أن الجانب المصري رحب بتلك الأفكار ووعد بدراستها وما زالت حكومته في انتظار الرد عليها.

محمد عوض: الجانب المصري رحب بأفكارنا ولكنه يحتاج لمزيد من الوقت لدراستها (الجزيرة نت)
ونبه إلى محاولات إسرائيلية لتحريض المجتمع الدولي على قطاع غزة ومصر عقب فتح معبر رفح، مؤكدًا أن طلب الاحتياجات من مصر لا يعفي الاحتلال من مسؤوليته القانونية كسلطة احتلال مسؤولة عن الأرض المحتلة.

وجدد عوض شكره لمصر على فتحها معبر رفح وعلى تسهيلاتها لأهالي غزة، متمنيا أن يسرع الجانب المصري في دراسة باقي حاجيات غزة وتلبيتها.



تخفيف المعاناة
من جانبه قال المدير العام لشركة توزيع الكهرباء بغزة المهندس سهيل سكيك إنه قدم للجانب المصري خلال زيارته مع وفود المصالحة مشاريع للتخفيف من معاناة قطاع غزة نتيجة أزمة الكهرباء.

وأوضح سكيك للجزيرة نت أن الجانب المصري وعد بالنظر في المقترحات بجدية، متوقعًا أن يتم تطبيقها فور تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة، وذلك لأن من أولوياتها إنهاء الحصار والمعاناة عن أهل غزة.

وبيّن أن قطاع غزة يحتاج إلى ربطه كهربائيا بمصر، وكذلك إمداده بالغاز لتشغيل محطة التوليد الوحيدة، وهو ما سيطيل عمرها وسينهي أزمة الكهرباء التي دائما ما يعاني منها سكان القطاع.

سهيل سكيك: مد مصر غزة بالكهرباء والغاز  سيخفف من معاناة السكان (الجزيرة نت)
الموقف المصري
بدوره، قال سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان إن المشاريع المقدمة من حماس للسلطات المصرية لم يتم بحثها حاليا، وإن التركيز الآن يجري على تسهيل مرور الأفراد وتطوير عمل المعبر للتسهيل على الغزيين.

وأضاف السفير عثمان للجزيرة نت أن مصر ترى إمكانية لتطوير العلاقات المستقبلية مع القطاع بمدى تنفيذ اتفاق المصالحة ومدى تطوره، بما يضمن وحدة الوطن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار عثمان إلى أن مصر لن تسمح بعودة الحصار على قطاع غزة، وستقوم بكل جهودها واتصالاتها لضمان ذلك، مؤكدًَا أن كل ما يتعلق بتطوير العلاقات مع غزة مطروح من خلال ما سيتم تنفيذه على الأرض من إتمام المصالحة.

وعن التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة عقب فتح معبر رفح، قال السفير المصري "لا نريد الانسياق وراء الفزاعة الإسرائيلية، مصر تعتبر قطاع غزة عمقها الإستراتيجي وضمانًا لأمنها القومي، وإسرائيل لا تزال دولة احتلال وعليها وفق القانون الدولي أن تمد القطاع باحتياجاته".

المصدر : الجزيرة