حث رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو البرلمان على تقديم الدعم لحكومته الجديدة التي أعلنها الجمعة الماضية، ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة بهدف تطبيق إصلاحات اقتصادية وصفت بالمؤلمة.

وحذر باباندريو من أن عدم إقرار برنامج التقشف الجديد الذي تطرحه الحكومة من شأنه أن يؤدي إلى عجز في سداد الديون السيادية لليونان وبالتالي سيؤدي لكارثة على اقتصاد البلاد، مضيفا أن اليونان تمر بمنعطف حرج ولا يمكن حل مشاكلها دون اللجوء للمساعدة الدولية.

ويقضي برنامج التقشف الجديد الذي يمتد لخمس سنوات بإجراء ضغط للنفقات وخفض للرواتب وفرض ضرائب غير مباشرة لتحصيل أكثر من 28 مليار يورو (40 مليار دولار)، كما يتضمن البرنامج الجديد جمع الحكومة 50 مليار يورو (71.5 مليار دولار) من خلال الخصخصة وبيع أصول مملوكة للدولة.

وبرنامج التقشف يعتبر شرطا لحصول اليونان على شريحة قروض خامسة بقيمة 12 مليار يورو (17.2 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كجزء من حزمة الإنقاذ الأولى التي تقررت لليونان العام الماضي بقيمة إجمالية تصل إلى 110 مليار يورو (157.4 مليار دولار).

وخرج آلاف اليونانيين أمس في مسيرة حاشدة إلى مبنى البرلمان للتعبير عن رفضهم لخطة التقشف.

وكشف استطلاع للرأي أجري مؤخرا أن نحو نصف اليونانيين بنسبة 47.5% يعارضون برنامج التقشف الذي يطالب به المقرضون لإنقاذ اليونان المهددة بالإفلاس بسبب مشكلة الديون الضخمة التي تعانيها البلاد.

وكانت الولايات المتحدة رحبت بتشكيل الحكومة اليونانية الجديدة، مشيدة بتصميم باباندريو على إنقاذ بلاده من مشاكلها المالية.

كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تفاهمهما للبحث عن حل سريع لمساعدة اليونان على مواجهة ديونها بمشاركة من القطاع الخاص، محذرين من أن تخلف اليونان عن سداد ديونها ستكون له عواقب وخيمة وسيؤثر على منطقة اليورو برمتها.

كما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو عن أمله في أن تحصل الحكومة على الثقة في تصويت البرلمان اليوناني عليها بحسب ما طلب باباندريو.

المصدر : وكالات