المنامة استعانت بوحدات الجيش لتطويق الاحتجاجات التي هزت البلاد قبل أربعة أشهر (رويترز)

 

أقرت الإدارة الأميركية مبيعات أسلحة إلى مملكة البحرين بقيمة 200 مليون دولار في العام الماضي، قبل أشهر من اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام أدت لتدخل قوات درع الجزيرة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

 

وذكر تقرير لوزارة الخارجية الأميركية أن حجم مبيعات الأسلحة التي تمت بين الشركات العسكرية الأميركية والحكومة البحرينية زاد بنحو 112 مليون دولار بين السنتين الماليتين 2009 و2010.

 

وأضاف التقرير أن أغلب التجهيزات العسكرية للمملكة الخليجية كانت طائرات ومعدات إلكترونية. كما أذنت السلطات الأميركية في العام الماضي بمبيعات أسلحة خفيفة للبحرين كالبنادق والرشاشات وأسلحة هجومية بقيمة 760 ألف دولار.

 

وخلال الاحتجاجات الشعبية التي شملت عدة بلدان عربية أثيرت عدة نقاشات داخل الكونغرس الأميركي بشأن التخوف من استعمال أسلحة أميركية الصنع في قمع المتظاهرين.

 

"
قمع الاحتجاجات في المنطقة العربية دفع الإدارة الأميركية لمراجعة سياستها بخصوص مبيعات الأسلحة لعدد من الدول العربية 
"
مراجعة سياسات

وهو ما دفع الخارجية الأميركية لاتخاذ قرار بمراجعة تجارة الأسلحة التي تربط واشنطن بعدد من الدول العربية، حيث تم تجميد بعض الصفقات، وبرز توجه لإعادة تقييم سياسة الإدارة الأميركية في مجال مبيعات الأسلحة.

 

وتعد البحرين حليفا أساسيا للولايات المتحدة في منطقة الخليج منذ عقود، حيث تحتضن الأسطول الخامس للجيش الأميركي، كما أن المنامة قدمت تسهيلات لعمليات القوات الأميركية في العراق وأفغانستان.

 

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الملحق العسكري بالسفارة البحرينية في واشنطن رفض إعطاء تفاصيل أكثر عن العقود التي تربط المنامة بالشركات الأميركية المتخصصة في تصنيع الأسلحة، كما امتنع مسؤولون في الخارجية الأميركية عن الإدلاء بأي تفاصيل بهذا الشأن.

 

وفي آخر مارس/آذار الماضي كشفت دائرة البحوث التابعة للكونغرس أن من بين آخر التحركات البحرينية لتطوير ترسانتها العسكرية تعزيز سلاح الجو بطائرات أف 16 المقاتلة، وأيضا اقتناء مروحيات أميركية الصنع.

 

"
بريطانيا جمدت عقود شركات أسلحة بريطانية مع البحرين والسعودية، تخص تصدير عربات مصفحة وغازات مدمعة وتجهيزات مراقبة
"
تجميد صفقات

وبعث ميغيل رودريغيز مساعد كاتبة الدولة في الخارجية الأميركية برسالة إلى السيناتور باتريك ليهي يقول فيها إن الإدارة الأميركية ستعيد تقييم إجراءات في ما يخص تقديم المساعدات الأمنية لعدد من البلدان، وأدرجت البحرين ضمن هذه المراجعة.

 

وكانت بريطانيا قد جمدت عقود شركات أسلحة بريطانية مع البحرين والسعودية، تخص تصدير شحنات عربات مصفحة وغازات مدمعة وتجهيزات لمراقبة الحشود.

 

وحسب التقرير نفسه فإن واشنطن وافقت على مبيعات أسلحة لمصر بنحو 101 مليون دولار في 2009 و91 مليون دولار في 2010، كما أقرت تصدير أسلحة لنظام العقيد معمر القذافي في العام الماضي بقيمة 17 مليون دولار.

المصدر : أسوشيتد برس