هبط سعر الذهب في الأسبوع الماضي بنسبة 1.6% (الفرنسية)


تختلف آراء كبار المستثمرين إزاء الاتجاه الذي سيسلكه سعر الذهب في المستقبل، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
 
وفي نهاية الأسبوع الماضي -عندما هبطت أسعار السلع وسرت إشاعات حول احتمال انتهاء طفرة أسعار السلع الحالية- أفادت تقارير بأن المستثمر العالمي جورج سوروس -الذي يدير أحد صناديق التحوط الضخمة، والذي استطاع جمع 1.1 مليار دولار منن المضاربة على الجنيه الإسترليني في 1992- قام ببيع كميات كبيرة من الذهب والفضة التي قام بتكديسها في السنوات الثلاث الماضية، بعدما حقق أرباحا وصلت إلى 65%.
 
أما جون بولسون -الذي يدير أيضا صندوقا للتحوط واستطاع جمع أكثر من 20 مليار دولار من مضاربات في سوق العقارات الأميركي- فقد قال للمستثمرين الأسبوع الماضي إنه لا يزال يستثمر أمواله الخاصة في الذهب.
 
وجاءت آراء سوروس وبولسون في الوقت الذي هبط فيه سعر الذهب في الأسبوع الماضي بنسبة 1.6%، وهبط سعر الفضة بنسبة 29%، وهو أكبر هبوط في 35 سنة.
 
ولم يكن هبوط الذهب مفاجئا لسوروس الذي توقع انخفاضا بسبب ما أسماها الفقاعة التي سيتعرض لها المعدن الأصفر.
 
لكن بولسون توقع ارتفاع سعر الذهب من 1487 دولارا للأوقية حاليا إلى أربعة آلاف دولار في السنوات الثلاث أو الخمس القادمة.
 
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن اختلاف الآراء هذه حول سعر الذهب يعطي فكرة عن مدى الشكوك التي تحيط بالمعادن النفيسة والسلع الأخرى على الأقل على المدى القصير.
 
وأضافت أن سعر الذهب وأسعار السلع الأخرى ارتفعت في الأشهر الأخيرة مع ارتفاع معدل التضخم وهبوط أسعار الفائدة، مما جعل المستثمرين ينأون عن السندات الأميركية والأصول الأخرى ذات العائدات الضعيفة للحصول على عائدات أعلى.
 
وبالإضافة إلى هبوط أسعار الفائدة فإن المستثمرين اتجهوا إلى السلع الأخرى بسبب هبوط سعر صرف الدولار الذي تقيم على أساسه هذه السلع، مما جعلها أرخص للمستثمرين من خارج منطقة الدولار.
 
تضاف إلى ذلك زيادة الطلب على السلع من قبل المصنعين في الصين ومع الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا.
 
ولذلك فقد ارتفعت أسعار الذهب والفضة والكاكاو والقهوة إلى مستويات قياسية في الأسابيع الماضية، مما أثار تكهنات بقرب نهاية هذا الصعود.
ويختلف الخبراء حول ما إذا كان صعود الأسعار سيستمر. ويقول نائب رئيس قسم الشؤون الاقتصادية في مؤسسة سكوشيا كابيتال في تورونتو ديريك هولت إن نمو الأسواق في الاقتصادات الناشئة سوف يستمر، وسيضع ذلك ضغوطا على أسعار السلع.
 
ويتوقع ارتفاع أسعار النفط والقهوة والنحاس والكاكاو والذهب إلى الضعف على الأقل في السنوات العشرين القادمة.

المصدر : غارديان