مشكلة المجاعة ونقص الأغذية تهدد ملايين الفقراء بمنطقة آسيا والباسفيك (رويترز)


قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لمنطقة آسيا والباسفيك إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبترول قد يضيف نحو 42 مليون شخص إلى أعداد الفقراء بمنطقة آسيا والباسفيك، وتهدد نموها الاقتصادي.

 

وقد زاد الفقراء بتلك المنطقة العام الماضي بنحو 19 مليون فرد، ليرتفع عدد الذين يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميا إلى أكثر من 950 مليون شخص.

 

وأوضحت اللجنة الأممية أنه في حال تجاوز أسعار برميل النفط متوسط 130 دولارا فإن أسعار الأغذية ستتضاعف خلال 2011، وهو أسوأ الاحتمالات، مما سيحيل العدد الكبير المشار إليه إلى ما تحت عتبة الفقر، ويؤجل أيضا تحقيق أهداف الألفية لمحاربة الفقر –التي سطرتها الأمم المتحدة- بنحو خمس سنوات.

 

"
اللجنة الأممية خلصت في دراستها إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة للمحروقات في الارتفاع عالميا قد يخفض نمو المنطقة بـ1%
"
خفض النمو
ففي دراسة أنجزتها حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة المذكورة، قالت اللجنة الأممية إن الأسعار المرتفعة للمحروقات عالميا قد تخفض النمو الاقتصادي للمنطقة بنسبة1%، وهي منطقة تستهلك الطاقة بشكل كبير.

 

ولفتت إلى أن أفدح الانعكاسات ستظهر في المناطق القروية حيث يعيش غالبية السكان الفقراء، خصوصا في الهند ولاوس وبنغلاديش ونيبال.

 

كما ذكرت الدراسة أن المضاربة بأسعار المواد الغذائية، وقلة المحاصيل الزراعية، وتزايد تحويل جزء منها إلى وقود حيوي (إيثانول) دفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع بنسبة 35% في بعض البلدان.

 

وقد بلغت أسعار عقود تسليم نفط نيويورك الخفيف في يونيو/ حزيران المقبل نحو 109 دولارات اليوم الخميس في التعاملات الآسيوية.

 

وأضاف مدير قسم السياسة الاقتصادية الكلية والتطوير ناغيش كومار باللجنة الأممية إن المنطقة وبمجرد التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية ستجد أمامها أزمة أخرى متعلقة بالنفط والغذاء. واتهم المضاربين بالمسؤولية عن إحداث الجزء الأكبر من الزيادة بالأسعار، وهو توجه يدعو للقلق.

 

مستوى تضخم الأسعار بالصين الأشهر الأخيرة فاق السقف الذي حددته السلطات(رويترز)
عوامل قلق
وفي السياق نفسه، أشارت الدراسة إلى أن بعض الدول الآسيوية شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا في معدلات التضخم الناتجة عن الزيادة بأسعار البترول، وتدفق الرساميل الأجنبية على اقتصاداتها التي تحقق معدلات نمو مرتفعة، وتسببت هذه المعطيات في ارتفاع معدلات الفائدة.

 

ووفق كومار فإن الاحتمال يبقى قائما بأن يتسبب التهاب أسعار المواد الغذائية باضطرابات، بيد أنه أشار إلى تحركات تقوم بها حكومات بلدان آسيا والباسفيك لخفض أسعار المواد الأساسية وإقامة آليات للحماية الاجتماعية.

 

وعبر المسؤول نفسه عن خشيته من التدفق الكبير للرساميل على المنطقة لأنها تحدث هشاشة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، فهي قد تذهب فجأة كما أتت بسرعة، مضيفا أن إعادة تقييم العملات الآسيوية بشكل فجائي هي أيضا عامل يبعث على القلق.

 

ووفق اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأممية بمنطقة آسيا والباسفيك فإن الاقتصادات المتقدمة بهذه المنطقة تتوقع نموا اقتصاديا في حدود 7.3% خلال العام الجاري، بعدما حققت 8.8% عام 2010.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية