مسؤولون بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد يعلنون من لشبونة خطة الإنقاذ (الأوروبية)

أعلن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي إبرامهما اتفاقا مع لشبونة يقضي بتقديم حزمة إنقاذ إلى البرتغال بقيمة 78 مليار يورو (115 مليار دولار) بهدف تعزيز الاقتصاد البرتغالي الذي يعاني أزمة ديون سيادية خانقة، بعد ضمان موافقة المعارضة البرتغالية عليها.

وتمتد خطة الإنقاذ المالي ثلاث سنوات يتم خلالها تسديد حزمة المساعدات على دفعات.

وحسب الاتفاق، ستدفع البرتغال فائدة مقابل المساعدات بمعدل من 3.25 إلى 4.25% حسبما أفاد به مسؤول كبير في صندوق النقد، وهي قريبة من معدلات الفائدة المفروضة على كل من اليونان وإيرلندا اللتين سبق أن أقر تقديم مساعدات لهما.

ويمنح الاتفاق لشبونة مزيدا من الوقت لتحقيق المستويات المستهدفة لعجز الميزانية الذي يجب ألا يتجاوز نسبة 5.9% من إجمالي الدخل القومي.

ويساهم الاتحاد الأوروبي في الحزمة بمبلغ 52 مليار يورو (76.5 مليار دولار)، وصندوق النقد بـ26 مليار يورو (38.5 مليار دولار).

وتعليقا على إبرام الاتفاق، قال ممثل المفوضية الأوروبية يورجين كرويغر في مؤتمر صحفي بالعاصمة البرتغالية إن البرنامج سيضع الأسس لتعزيز الاقتصاد البرتغالي.

من جانبه بيّن وزير المالية البرتغالي فرناندو تكسيرا دوس سانتوس أن حكومة بلاده وافقت على البرنامج الذي اعتبره بمثابة "الملح" ويتطلب تقديم تضحيات من المواطنين البرتغاليين.

وأوضح الوزير أن شروط خطة الإنقاذ تشمل تسريع وتيرة برنامج الخصخصة الجاري في البرتغال وزيادته وإجراء إصلاحات هيكلية مهمة.

وتوقع أن يرتفع معدل البطالة في البرتغال نتيجة لإجراءات التقشف التي اعتمدت من 11% حاليا إلى 13% بحلول عام 2013، بينما سينكمش الاقتصاد بنسبة 2% هذا العام والعام المقبل.

ورغم ذلك اعتبر دوس سانتوس أن برنامج الإنقاذ ليس معيبا على اعتبار أنه سيؤدي في النهاية إلى دعم لشبونة للخروج من أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وكان رئيس الوزراء البرتغالي المؤقت جوزيه سقراطس قد أعلن التوصل إلى الاتفاق الثلاثاء الماضي، غير أن الاتحاد الأوروبي أحجم عن تأكيد ذلك إلى حين الحصول على تأييد المعارضة المحافظة في البرتغال له.

ويعود إحجام الاتحاد إلى كونه يرى أن مساندة جميع الأحزاب ضرورية من أجل ضمان احترام شروط حزمة الإنقاذ من قبل الحكومة التي ستفرزها انتخابات 5 يونيو/حزيران القادم.

وكانت المعارضة قد أعلنت أمس موافقتها على خطة الإنقاذ. والتقى حزباها الرئيسيان في البلاد بممثلي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي للتعبير عن الموافقة على شروط الاتفاق.

المصدر : وكالات