مسؤولون أفغان وباكستانيون يعلنون إبرام اتفاقية التجارة والعبور (الجزيرة نت)

سامر علاوي-كابل

عمت حالة من التفاؤل بين صفوف المسؤولين الباكستانيين والأفغان بعد التوقيع على اتفاقية التجارة والعبور (ترانزيت) في العاصمة الأفغانية كابل الثلاثاء، وذلك إثر مباحثات بين الطرفين برئاسة وزير التجارة الأفغاني أنوار الحق أهادي ووكيل وزارة التجارة الباكستاني ظفر محمود.

وسيسري تنفيذ الاتفاق اعتبارا من 12 يونيو/حزيران المقبل، وعزا  مسؤولون من البلدين تأخر الاتفاقية حتى هذا الوقت إلى قضايا فنية مثل الضمانات المالية ومنع التهريب ووصول شاحنات كل بلد إلى البلد الآخر.

وفي تصريح للجزيرة نت أكد وزير التجارة الأفغاني أن بلاده ملتزمة بتسهيل وصول البضائع الباكستانية إلى دول وسط آسيا مرورا بالأراضي الأفغانية، بحيث لا تضع كابل شروطا على مرور البضائع الباكستانية.

وعلق سيف الله عابد مستشار وزير المالية الأفغاني في حديث للجزيرة نت بأن الاتفاقية الأصلية الموقعة بين البلدين عام 1965 تنص على وصول شاحنات كل بلد إلى أول مدينة في البلد الآخر ثم يتم نقلها بواسطة وسائط نقل محلية، غير أنه مع مرور الوقت تم تجاهل هذا البند وترك للعفوية بسبب الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في المنطقة.

وأضاف أنه تم تعديل الاتفاقية حاليا بما يمكن الشاحنات الأفغانية من الوصول إلى الموانئ الباكستانية دون توقف، وكذلك الشاحنات الباكستانية إلى دول وسط آسيا دون اعتراض من السلطات الأفغانية.

واعتبر عابد أن من القضايا المثيرة للقلق بالنسبة للطرفين مسألة تهريب البضائع، حيث يرفض الجانب الأفغاني وضع عهدة بنكية بقيمة البضائع التي تمر عبر باكستان تحول دون تسريب البضائع القادمة من الأسواق العالمية وبيعها داخل الأراضي الباكستانية بعيدا عن أعين مصلحة الجمارك الباكستانية، وكان ذلك أحد أسباب تأخر تنفيذ الاتفاقية.

وأضاف أن الجانبين تجاوزا معظم المعوقات، غير أن الأمور المعقدة تتعلق بالتجارة الإقليمية وتعدد المستفيدين من الاتفاقية على مستوى الأفراد والشركات والدول، إضافة إلى المستجدات التي قد تحتاج إلى حلول عاجلة.

شنواري: الدولتان تتطلعان إلى أن تصبح الاتفاقية نموذجا يحتذى (الجزيرة نت)
استبعاد الهند
ترتبط كل من أفغانستان وباكستان بعلاقات تجارية منفردة مع الهند، والدول الثلاثة أعضاء في منظمة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا المعروفة باسم سارك، ومع ذلك فإن خلافا ظهر بشأن استخدام معبر "واهجه" الحدودي بين باكستان والهند.

غير أن وزير التجارة الأفغاني أكد في تصريحات للجزيرة نت تجاوز الخلاف بتفهم أفغانستان مواقف باكستان بشأن منع البضائع الهندية من المرور عبر أراضيها إلى أفغانستان، وفضلت إرجاء مناقشة الموضوع إلى حين حدوث تطورات موضوعية تسمح بمناقشته. وتسمح إسلام آباد بمرور البضائع الأفغانية إلى الهند.

ويقدر حجم التجارة بين البلدين حاليا بـ1.5 مليار دولار سنويا، في حين يقدر حجم تجارة العبور بما يزيد عن ستة مليارات دولار سنويا.

واعتبر مسؤول دائرة التجارة الخارجية بوزارة التجارة الأفغانية مزمل شنواري أن الدولتين تتطلعان إلى أن تصبح الاتفاقية الحالية للتجارة والعبور نموذجا للدول الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن أفغانستان من الدول القليلة في العالم التي لا تطل على بحر، وهي مضطرة للتفاهم مع دول الجوار للوصول إلى الأسواق العالمية، وقد واجهت مؤخرا أزمة مع إيران عندما أوقفت قوافل صهاريج النفط القادمة من تركمانستان عبر الأراضي الإيرانية.

المصدر : الجزيرة