رئيس الوزراء البرتغالي استقال بعد إسقاط خطته التقشفية لمواجهة تفاقم الديون (رويترز)


كشف مسؤول في الاتحاد الأوروبي اليوم عن قرب الإعلان عن اتفاق أولي حول الخطة الدولية لإنقاذ البرتغال من أزمة ديونها السيادية بقيمة 80 مليار دولار.

 

وتوقع المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته- الإعلان عنها في غضون الأيام المقبلة، وقد تفاقم عجز موازنة البلاد في العام الماضي إلى 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ويجري حاليا خبراء من مفوضية الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي مفاوضات في العاصمة البرتغالية لشبونة حول برنامج إعادة الهيكلة الضريبية والاقتصادية الذي سيرتبط في تنفيذه بالقروض التي ستمنح للبرتغال.

 

"
مسؤول أوروبي ربط بين التوصل لاتفاق حول حزمة إنقاذ البرتغال ومدى الدعم الذي ستحظى به من لدن الأطراف السياسية الرئيسية في البلاد
"
مخاوف أوروبية
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول الأوروبي أن المفاوضات بين الخبراء الدوليين والسلطات البرتغالية تقترب من التوصل إلى اتفاق حول برنامج الإصلاح الاقتصادي، فيما قالت صحف برتغالية إن الاتفاق سيكشف عنه يوم الأربعاء.

 

وربط المسؤول الأوروبي بين التوصل لاتفاق ومدى الدعم الذي ستحظى به خطة الإنقاذ من لدن الأطراف السياسية الرئيسية في البرتغال، وهي المنشغلة بالحملة الانتخابية بعد تقديم رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سقراطيس استقالته في آخر مارس/آذار الماضي.

 

وبسبب الوضع السياسي غير المستقر للبرتغال فإن حكومات دول الاتحاد الأوروبي اشترطت مقابل منح قروض لبرشلونة أن تدعم كافة الأحزاب السياسية الرئيسية خطة الإنقاذ، وذلك لتفادي إجراء مفاوضات أخرى مع الحكومة التي سيتم اختيارها في شهر يونيو/حزيران المقبل.

 

موقف فنلندي
غير أن الوضع السياسي بالبرتغال لن يكون العقبة الوحيدة أمام التوصل لاتفاق نهائي لحزمة إنقاذ لهذا البلد الأوروبي، حيث إن الانتخابات التي شهدتها فنلندا آخر الشهر الماضي أظهرت تأييدا متزايدا في صفوف الناخبين لحزب "الفنلنديون الحقيقيون" المحافظ، الذي يرفض منح قروض لإنقاذ الدول الضعيفة في منطقة اليورو.

 

ورغم أن وزير المالية الفنلندي جيركي كاتينان -وهو مرشح لتولي منصب رئاسة الوزراء- عبر عن توقعها بأن تدعم بلاده خطة دعم البرتغال، غير أن دخول حزب "الفنلنديون الحقيقيون" في الحكومة المقبلة قد يفرز موقفا جديدا.



 

أعضاء في البنك المركزي الأوروبي يرفضون فكرة إعادة جدولة اليونان (رويترز)
الملف اليوناني
من جانب آخر، عارض عضو مجلس حكماء البنك المركزي الأوروبي فكرة إعادة جدولة ديون اليونان، ولكنه أبقى الاحتمال قائما لتمديد آجال سداد القروض التي منحت للسلطات اليونانية لمواجهة أزمة ديونها السيادية.

 

وقال نوت ويلينك -خلال حديثه أمام طلبة جامعة تيلبورغ جنوب هولندا- إنه في حال لم تسدد اليونان كافة ديونها فإن الأبواب قد توصد أمام إمكانية الاستدانة مرة أخرى من الأسواق الدولية، مضيفا أن على أثينا إيجاد سبيل لتقليص عجز موازنتها بحيث تحدث توازنا بين إيراداتها ونفقاتها.

 

واعتبر ويلينك -وهو يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي الألماني- أن إسبانيا ستتمكن من حل مشاكلها المالية، حيث اعتادت سلطات مدريد المحافظة على إدارة محكمة لشؤونها المالية، مضيفا أن حجم ديونها السيادية يظل منخفضا مقارنة بناتجها الإجمالي المحلي.

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز