طابور سيارات أمام محطة بنزين في العاصمة صنعاء (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء

مع استمرار شح مادة الغاز المنزلي في اليمن، برزت إلى الواجهة أزمة جديدة تمثلت في ندرة مادتي البنزين والديزل في ظل تبادل اتهامات بين السلطة والمعارضة بالمسؤولية عن الأزمة.

ويواجه سكان العاصمة صنعاء لليوم الرابع على التوالي ندرة هائلة في الوقود، حيث شوهدت طوابير من السيارات التي اصطفت أمام محطات التزود بالوقود لساعات طويلة.

وأدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار البنزين، حيث نشطت السوق السوداء وصعد سعر الصفيحة سعة 20 لترا لتصل إلى ستة آلاف ريال (28دولارا) مقابل 1500 ريال (سبعة دولارات) للسعر الرسمي.

ومع اشتعال أزمة الوقود في عموم اليمن تجمهر أصحاب السيارات أمام إحدى محطات بيع الوقود في صنعاء وهتفوا مطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة واتهموه بافتعال الأزمات، معبرين عن خشيتهم من بيع هذه المادة الإستراتيجية عبر البطاقة الحزبية.

ولفت المواطن عبد الله عبد القادر إلى عدم وجود أسباب منطقية لأزمة البنزين والديزل سوى أن السلطة تريد إدخال البلاد في سلسلة من الأزمات.

تهريب الغاز المنزلي سبب جوهري
في أزماته المتكررة (الجزيرة نت)
تبادل الاتهامات
وكان مصدر حكومي قد اتهم في حديث للجزيرة نت عناصر وصفها بالتخريبية تتبع أحزاب اللقاء المشترك بقطع طريق صنعاء-مأرب، مما تسبب في منع وصول شاحنات نقل البنزين والديزل إلى العاصمة وبقية المحافظات.

لكن القيادي في أحزاب اللقاء نايف القانص نفى الاتهام، وأوضح للجزيرة نت أن الحزب الحاكم والأجهزة الأمنية الحكومية هم من يقفون وراء أزمة المشتقات النفطية.

وتساءل مستنكرا: هل الحكم بيد أحزاب اللقاء المشترك حتى تتحكم بهذه المادة؟ وأشار إلى أن منافذ منابع النفط والطرقات المؤدية إليها تتحكم بها الأجهزة الأمنية والحرس الجمهوري والأمن القومي.

واتهم القانص الرئيس صالح باللجوء إلى ورقة الأزمات حتى يؤلب الجمهور على المعارضة، خاصة بعد فشله في جلب مؤيدين له يوم الجمعة الماضي واضطر إعلامه الرسمي إلى بث صور قديمة من الجمع الماضية.

وتواجه المحافظات اليمنية منذ عدة أسابيع أزمة خانقة في الغاز المنزلي وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

وكانت صنعاء قد أعلنت منتصف الشهر الماضي سعيها لاستيراد نحو 20 ألف طن من الغاز للاستخدام المنزلي، رغم أن اليمن يعتبر مصدرا للغاز المسال وبكميات تجارية وصلت العام الماضي إلى 60 مليون طن، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تفاقم أزمة الغاز في البلاد.

ورغم أن السعر الرسمي لأسطوانة الغاز سعة 25 رطلا هو 1050 ريالا (خمسة دولارات)، فإنها بيعت في السوق السوداء بأسعار تصل إلى خمسة آلاف ريال (23.4 دولارا) للأسطوانة.

المصدر : الجزيرة