اليمن يعيش أزمة الوقود وتراجعا كبيرا في إنتاج وتصدير النفط (الجزيرة)


كشف وزير الصناعة والتجارة اليمني أن اقتصاد بلاده تكبد قرابة خمسة مليارات دولار بسبب الأزمة السياسية التي تعصف باليمن، محذرا من أن الانهيار يحيق بالبلاد إذا لم تقدم لها مساعدات عاجلة.

 

وقد أدت الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والمطالبة برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح، إلى تداعيات اقتصادية منها هروب الاستثمارات الأجنبية وتفاقم عجز الموازنة العامة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية على وجه الخصوص.

 

وقال هشام شرف عبد الله إنه يجب ألا يأخذ الاقتصاد رهينة للأزمة السياسية، مضيفا أن الوضع مخيف، حيث شملت أضرار الاضطرابات قطاعات عديدة كالسياحة والإنشاءات، في حين لا تزال شبكة الكهرباء تشتغل بطريقة عادية.

 

وأوضح وزير الصناعة والتجارة أن أكبر الخسائر كانت في قطاع النفط، والذي يؤمن 60% من عائدات البلاد، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لليمن 31 مليار دولار، مضيفا أن الأزمة باليمن ستفاقم عجز الموازنة من 4% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقعة سابقا إلى 7%.

 

"
حذر أستاذ اقتصاد بجامعة صنعاء من أن الاقتصاد اليمني مهدد بالانهيار التام، كما أن العملة ستهوي وستبلغ نسبة التضخم مستويات غير مسبوقة
"
محاذير الانهيار

وخلال الشهرين الجاري والماضي أنفق اليمن مليار دولار لاستيراد الوقود ومشتقات النفط، ويقول هشام شرف إن السلطات اضطرت للاستيراد بسبب تفجير أنبوب النفط، والذي تعطل منذ آخر مارس/آذار، واتهم الوزير المعارضة بدفع القبائل لتدمير الأنبوب.

 

ويحتل اليمن المرتبة 32 في قائمة الدول المصدرة للبترول، والمرتبة 16 ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال.

 

وقال المسؤول الحكومي إن أكبر مشكل تواجهه الحكومة عدم القدرة على اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر لإحداث وظائف، وذلك بسبب الوضعية الأمنية المتردية. غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن المشاكل أكثر عمقا، حيث يعيش 40% من سكان اليمن بأقل من دولارين يوميا.

 

وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء محمد الميتمي إلى أن الاقتصاد اليمني سينهار كليا إذا لم يتم ضخ مساعدات أجنبية، كما أن الريال اليمني سيهوي وستبلغ نسبة التضخم مستويات غير مسبوقة، وسيعجز غالبية السكان عن تلبية حاجاتهم من المواد الغذائية.

المصدر : رويترز