إعانة مشروطة للعاطلين بمصر
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ

إعانة مشروطة للعاطلين بمصر

 بعض العاطلين من الشباب ينتظرون على الأرصفة لإيجاد عمل (الجزيرة نت)

 
 
كانت مشكلة البطالة ولازالت، واحدة من المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري.
 
وفي ظل أداء حكومة تسيير الأعمال برئاسة عصام شرف أعلنت وزارة المالية أنها ستخصص ملياري جنيه (335 مليون دولار) بموازنة العام المالي 2011/2012 لإنشاء صندوق لإعانات البطالة، في حين  أعلنت مستشارة الوزير أن التوجه الحكومي خلال الفترة القادمة هو عدم وجود تعيينات جديدة بالمؤسسات الحكومية.
 
والجدير بالذكر أن الحكومة على مدار السنوات العشرين الماضية كانت تستوعب قرابة 150 ألف فرصة عمل سنويًا للإحلال للعمالة التي تبلغ سن المعاش.
 
مطلوب إستراتيجية
ويتفق أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر فياض عبد المنعم، مع التوجه الحكومي الجديد بعدم وجود تعيينات جديدة بالجهاز الإداري للدولة لكثرة العاملين به وقلة إنتاجيتهم، التي تقدر بنحو 27 دقيقة عمل في اليوم للفرد.
 
وصرح فياض للجزيرة نت بأن تعيينات جديدة في الجهاز الحكومي تعني فقط تغيير صورة البطالة من بطالة سافرة إلى مقنعة.
 
وطالب بأن يستمر هذا التوجه على الأقل لنحو خمس سنوات قادمة، في ظل وجود إستراتيجية للتشغيل تعتمد على تغيير حقيقي بسياسات التعليم، والتوجه للتدريب بشكل حقيقي وتبني مشروعات كثيفة العمل ومنح مزايا ضريبية وتأمينية للمشروعات التي تتيح فرصا أكبر للتشغيل، وبذلك يتوفر البديل من خلال القطاع الخاص في توفير فرص العمل.
 

فياض عبد المنعم طالب بمنع التعيينات الجديدة خمس سنوات قادمة (الجزيرة نت)

ويرى فياض أن التوجه الحكومي يجب ألا يقتصر على عدم التعيينات الجديدة فقط ولكن لابد من وجود تدريب تحويلي للموجودين حاليًا لكي يستفاد منهم في مناطق العجز وحتى تتم زيادة إنتاجيتهم.
 
ويوضح أيضا أنه في حالة النظر لمشكلة البطالة فينبغي مراعاة كونها نتجت عن تراكمات لفترات طويلة وسياسات اقتصادية واجتماعية خاطئة، وأن تحقيق نتائج فورية أو في الأجل القصير في مشكلة البطالة أمر مستحيل. 

ويضيف أن الحكومة الحالية هي حكومة تسيير أعمال، وقد لا يسعفها الوقت لتنفيذ خطط طويلة الأجل، وإن كان توجهها بعدم وجود تعيينات جديدة بالجهاز الإداري هو عين الصواب.
 
وبسؤال فياض عن أثر انخفاض معدل النمو الاقتصادي بعد الثورة على التوجه الجديد للحكومة، أجاب بأن العلاقة ضعيفة إن لم تكن موجودة، فقد يرتفع معدل النمو لأرقام كبيرة ولا يحدث تحسن في معدلات التشغيل لأن الاستثمارات توجهت لاستثمار كثيف لرأس المال.
 
ضوابط للصندوق
من جانبه فإن أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات أنور النقيب يعتقد أن صندوق إعانات البطالة في حد ذاته فكرة جيدة ولكن ينقصه الإعلان عن آليات العمل، وفق ما ذكر للجزيرة نت.

وأضاف النقيب أن ربط  تقديم الإعانة للعاطلين بخضوعهم لبرامج تدريبية هو أهم الشروط التي أعلنت من قبل وزارة المالية، لأن ذلك هو مفتاح القضاء على البطالة في ظل ثقافة لم تعهد تقديم الدعم بهذه الصورة، فالبعض يتصور أنه سيتقاضي راتبا من صندوق البطالة دون شرط أو قيد، وهذا غير صحيح، فمعظم البلدان التي طبقت التجربة لديها قاعدة بيانات عن الطلب والعرض لسوق العمل، وهذا هو المطلوب توفيره في التجربة المصرية حتى لا تتكرر أخطاء المؤسسة التعليمية.
 
واقترح أن يتم التنسيق بين المصانع والمؤسسات التي لديها حاجة لقوة العمل، ويتم التدريب في ضوئها لكي يلتحق العاطلون بهذه المصانع والمؤسسات فيما بعد.
 
وذكر النقيب أنه ليس بالضرورة أن تقيم الدولة مراكز للتدريب، ولكن يمكنها شراء خدمة التدريب حتى لا تحمل بتكلفة رأسمالية عالية ثم تفاجأ بأن احتياجات التدريب متغيرة.
 
وتحدث عن صور أخرى لعمل الصندوق بمجال التدريب منها أن يتم تدريب المستفيدين من منح الصندوق داخل المصانع والمؤسسات الراغبة في التعيين على أن يتحمل صندوق إعانات البطالة مكافآت المتدربين خلال فترة التدريب، وبذلك تشعر المصانع والمؤسسات أنها حصلت على حاجتها من العمالة المدربة دون مشقة البحث أو زيادة بالتكاليف. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات