المركزي المصري يرفض أي برنامج يشتمل على إجراءات تقشف (الجزيرة نت-أرشيف)

أبدت مصر اعتراضا على شروط يحاول صندوق النقد الدولي فرضها لتقديم قروض لها لمواجهة عجز بمليارات الدولارات في ميزان مدفوعاتها، نتج بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك. وعادة ما تتسم شروط الصندوق للإقراض بالصرامة.

وقال هشام رامز نائب محافظ البنك المركزي المصري "لن نتلقى بالقطع تعليمات من أي جهة، سنضع البرنامج الذي نراه في صالح مصر، لن نتلقى أي تعليمات".

وأضاف رامز في مؤتمر صحفي "إنهم يحاولون فقط مساعدتنا متوقعين ما نحتاج إليه، لكن القول قولنا وليس قولهم، وهذا واضح جدا".

ووصف دبلوماسي أوروبي شروط الصندوق لإقراض مصر بالصعبة، نظرا لما يطلبه من إجراءات إصلاحية، لكن الحكومة المصرية تقول إنها ليست في موقف يسمح لها بالموافقة على أي منها.

وتوقع أن يتم الاتفاق بين الصندوق ومصر على اتفاق قصير الأمد يستمر لعام ونصف بشروط ميسرة جدا، وذلك حتى يتم تشكيل حكومة منتخبة بمصر.

إجراءات تقشفية

"
وأشار دبلوماسيون إلى أنه بدلا من فرض إجراءات تقشفية، فإنه من المرجح أن يطلب الصندوق من مصر العمل على إحراز تقدم في الإصلاح الديمقراطي، وتحسين جمع الضرائب، وفرض ضرائب على مكاسب رأس المال يمكن أن تخفض من تدفقات ما يسمى "الأموال الساخنة" من البلاد وإليها
"
وقال دبلوماسيون إن صندوق النقد الدولي يطلب عادة أن تتعهد مصر بإجراءات لخفض عجز الميزانية الذي من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2011-2012.

وأشار دبلوماسيون إلى أنه بدلا من فرض إجراءات تقشفية، فإنه من المرجح أن يطلب الصندوق من مصر العمل على إحراز تقدم في الإصلاح الديمقراطي، وتحسين جمع الضرائب، وفرض ضرائب على مكاسب رأس المال يمكن أن تخفض من تدفقات ما يسمى "الأموال الساخنة" من البلاد وإليها.

وتقدر مصر حاجتها لقروض دولية بما بين عشرة مليارات و12 مليار دولار في ميزان المدفوعات في السنة المالية المقبلة التي ستبدأ في الأول من يوليو/تموز المقبل.

وتعارض الحكومة الانتقالية الحالية في مصر بشدة الانصياع لأي إجراءات تقشفية يفرضها الصندوق، في ظل ضغوط شعبية لرفع مستويات المعيشة بشكل سريع.

وقبل أيام زار فريق من الصندوق القاهرة لمناقشة اتفاق تمويل مقترح يمكن أن تبلغ قيمته ما بين ثلاثة مليارات دولار وأربعة مليارات، ووضع إطار عمل لمانحين آخرين لتقديم مزيد من الدعم.

يشار إلى أن كلا من البنك الدولي والسعودية وقطر والولايات المتحدة ومانحين آخرين، تعهدوا بتقديم مليارات الدولارات في أشكال متعددة من المعونة لمصر.

كما يدرس الاتحاد الأوروبي تقديم معونة من جانبه بمئات الملايين من الدولارات حالما توقع مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي.

ومن المتوقع أيضا أن توافق مجموعة الدول الثماني الكبرى -التي بدأت اجتماع قمتها أمس بفرنسا- على معونة بمليارات الدولارات.

المصدر : رويترز