السيولة النقدية في تونس تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية (الفرنسية)


قرر البنك المركزي التونسي أمس الأربعاء خفض معدل الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 5 إلى 2%، مبررا قراره بالسعي لتعزيز الاقتصاد بالسيولة الكافية للتغلب على الآثار التي خلفتها الثورة الشعبية التي أطاحت بزين العابدين بن علي في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وقد سجل المركزي التونسي تقلص السيولة المصرفية منذ بداية الشهر الجاري، مما حدا به ليزيد من تدخلاته في السوق النقدي بما يفوق 1.4 مليار دولار يوميا لتلبية حاجياته.

 

وأضاف المركزي التونسي في بيان له أنه أبقى على نسبة الفائدة الرئيسية المعتمدة لديه دون تغيير التي تستند عليها المصارف التجارية المحلية لتحديد نسبة الفائدة تجاه عملائها.

 

ودعت المؤسسة المتحكمة في السياسة النقدية بتونس القطاع المالي لمواصلة مساندته قطاعات الإنتاج، والإسهام في استعادة النشاط الاقتصادي ديناميته.

 

"
رغم التحسن الطفيف في مبادلات تونس التجارية مع الخارج فإن احتياطيها من النقد الأجنبي تراجع بنحو ملياري دولار منذ نهاية 2010
"
تحسن طفيف

وعن أداء القطاعات الاقتصادية، قال المركزي التونسي إنه برزت في أوائل مارس/آذار الماضي بوادر تحسن في الإنتاج الفلاحي والصناعات التصديرية، مقابل تقلص في أداء الصناعة الكيماوية وقطاع الخدمات خصوصا السياحة والنقل.

 

ورغم التحسن الطفيف في مبادلات تونس التجارية مع الخارج فإن احتياطيها من النقد الأجنبي تراجع من 9.3 مليارات دولار في آخر العام 2010 إلى 7.4 مليارات دولار في 20 مايو/أيار الجاري، وهو ما يغطي 115 يوما من الواردات عوض 147 يوما في آخر 2010.

  

وأضاف البنك المركزي أن نسبة التضخم استقرت عند 3.1% في آخر أبريل/نيسان مقابل 3.5% مع بداية السنة، وسجل سعر صرف الدينار منذ بداية العام ارتفاعا مقابل الدولار بنسبة 3.3%، وانخفاضا مقابل اليورو بنسبة 1.8%.

المصدر : الجزيرة