الاحتجاجات ضد النظام بسوريا متواصلة منذ أكثر من شهرين

يعتقد أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها سوريا منذ أكثر من شهرين وأدت لسقوط أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين، أضرت كثيرا بالاقتصاد السوري وعطلت تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى وأضرت بجهود جذب رؤوس الأموال لدعم الاقتصاد بعد عقود من الاقتصاد الموجه.

وتؤكد شخصيات من قطاع الأعمال أن الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد عطلت ثلاثة مشاريع استثمارية خليجية كبرى في سوريا.

وتعليقا على الوضع الاستثماري في سوريا، قال تيودور روزفلت العضو المنتدب للاستثمار المصرفي في بنك باركليز كابيتال إن سوريا كانت تبدو كأنها دولة مستقرة وتسير باتجاه التحديث، مضيفا أن الاحتجاجات الشعبية تشير إلى أن التفاؤل الذي حمله البعض بشأن هذا البلد كان في غير موضعه.

وأشار إلى أن المستثمرين قد يقبلون مرة أخرى إذا خرجت سوريا من هذه الأزمة بمؤسسات مدنية قوية وتطبيق حكم القانون.

وكانت شركة الديار العقارية القطرية الحكومية أعلنت إيقاف مشروع عقاري في وسط دمشق كان من المقرر أن يشمل مساحة مبان على 2.5 مليون متر مربع.

كما توقف مشروع أصغر حجما للشركة كان قد بدأ في مدينة اللاذقية الساحلية وهي إحدى المدن التي شهدت احتجاجات شديدة.

وكانت قطر من المستثمرين الكبار القليلين في سوريا في القطاعات غير النفطية إلى جانب الإمارات، وما زالت شركات أجنبية مثل شركة الطاقة توتال الفرنسية تعمل في القطاع النفطي الصغير في سوريا.

من جهتها قالت شركة دريك آند سكل الهندسية العالمية ومقرها الإمارات اليوم إنها أوقفت العمل في مشروع بتكلفة 28 مليون دولار في حمص وسط سوريا حيث نشرت القوات والدبابات في مواجهة محتجين. وأعرب مسؤول من الشركة عن أمله بتحسن الوضع السياسي.

وأرجأت شركة قطرية أخرى هي شركة الكهرباء والماء القطرية خططا لبناء محطتين لتوليد الكهرباء في سوريا.

البنك المركزي السوري رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك دعما لليرة (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات سورية
وإزاء ما تواجهه البلاد من أحداث ودعما للعملة الوطنية (الليرة)، عمد البنك المركزي السوري إلى رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك قبل ثلاثة أسابيع.

وكانت سوريا شهدت نموا مطردا على مدى السنوات الخمس الماضية فيما يرجع جزئيا إلى الرفع التدريجي لسيطرة الدولة على الاقتصاد، غير أن معدل البطالة بقي مرتفعا، كما عانى القطاع الزراعي من الجفاف وسوء إدارة الموارد المائية.

وحسب تقديرات معهد التمويل الدولي فإن الاقتصاد السوري سينكمش بمعدل 3% خلال العام الجاري بسبب الاضطرابات بعد أن كان قد حقق نموا بنسبة 4% العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد السوري سجل عملية تحرير تدريجية في حين ظل تدخل الدولة قائما في مختلف قطاعات الأعمال.

وقال مصرفيون في سوريا إنهم رصدوا هروبا للأموال خلال الشهرين الماضيين، مشيرين إلى أن المودعين السوريين قلقون من إيداع مبالغ كبيرة في القطاع المصرفي الوليد مفضلين إيداع أموالهم في بنوك معروفة في لبنان المجاورة أو أماكن أخرى.

ويقول عبد القادر دويك رئيس بنك سوريا الدولي الإسلامي، وهو الفرع السوري لبنك قطر الدولي الإسلامي، إن المودعين سحبوا ما يعادل 680 مليون دولار من بنوك خاصة، وهو ما يمثل 7% من إجمالي الودائع بهذه البنوك منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية.

المصدر : رويترز