نزاع على رئاسة النقد الدولي
آخر تحديث: 2011/5/22 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/22 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/20 هـ

نزاع على رئاسة النقد الدولي

شرعية صندوق النقد جرى تقويضها لمدة طويلة جدا (الأوروبية)


قال وزيرا مالية أستراليا وجنوب أفريقيا في بيان مشترك إن الجدارة وليست الجنسية هي التي ينبغي أن تحدد من سيخلف دومينيك ستراوس كان مديرا لـصندوق النقد الدولي.
 
وقال وزير الخزانة الأسترالي وين سوان ووزير المالية الجنوب أفريقي برافين جوردهان، اللذان يرأسان بشكل مشترك لجنة مجموعة العشرين لإصلاح صندوق النقد الدولي، إن التقليد القاضي بأن يكون المدير العام للصندوق أوروبيا قد عفى عليه الزمن.
 
وأشارا إلى اتفاقية مجموعة العشرين التي جرى تبنّيها في بيتسبرغ بالولايات المتحدة عام 2009 والتي دعت إلى عملية اختيار مفتوحة لرئيس صندوق النقد قائلين إن الاتفاقية ينبغي احترامها.
 
وقال الوزيران إن "الأزمة المالية العالمية تظهر أن العالم في حاجة إلى صندوق نقد دولي قوي ومدير عام قوي. إن شرعية صندوق النقد جرى تقويضها لمدة طويلة جدا عبر الاتفاق على اختيار إدارته العليا على أساس الجنسية".
 
وأضافا أنه "من أجل الاحتفاظ بالثقة والمصداقية والشرعية في أعين مساهمي الصندوق، يتعين إجراء عملية اختيار مفتوحة وشفافة ينتج عنها تعيين الشخص الأكثر كفاءة مديرا عاما بغض النظر عن جنسيته".
 
وظلت المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد) التي أنشئت بمقتضى اتفاقية بريتون وودز عام 1944 تعمل منذ 60 عاما وفق التزام غير رسمي لكنه ثابت يقضي بأن يرأس صندوق النقد أوروبي والبنك الدولي أميركي.
 
يشار إلى أن ستراوس كان -الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحا محتملا لخوض الانتخابات الرئاسية في فرنسا- استقال من منصبه بعد اتهامه بمحاولة اغتصاب خادمة فندق يوم 14 مايو/أيار الجاري وهو يخضع حاليا للإقامة الجبرية في نيويورك.
 
وقت عصيب
وتأتي الاتهامات الموجهة إلى ستراوس كان في وقت عصيب بالنسبة لصندوق النقد الدولي والتعافي الاقتصادي العالمي الهش، وخاصة في أوروبا.
 
فكما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، لا تزال اليونان غارقة تحت كومة من الديون وستحتاج إلى مزيد من المساعدات من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، كما يجري الإعداد كذلك لخطة إنقاذ دولية للبرتغال.
 
ولا يزال الوضع في أيرلندا وإسبانيا متعثرا، ومن ثم تتزايد الحاجة إلى توجيهات صندوق النقد الذي يبلغ عدد أعضائه 187 عضوا.
 
وقال إسوار براساد أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة كورنيل بنيويورك لصحيفة واشنطن بوست في عددها المقرر أن يصدر غدا الاثنين، إن القبض على ستراوس كان "يأتي في أسوأ وقت ممكن بالنسبة لأوروبا". 
 
وأضاف "في الوقت الذي يتحسس فيه الاقتصاد العالمي طريقه نحو التعافي، ربما يشكل ذلك صفعة خطيرة لرد الأمور إلى الوراء".
 
ورأت صحيفة تايمز اللندنية أنه "مهما كانت نتيجة القبض على ستراوس كان، فإن ثمة فرصة ضئيلة لعودته إلى صندوق النقد الدولي في أي وقت قريب".
 
وأضافت أن ستراوس كان "لم يكن فقط صاحب صوت يسمع بل يجلب الانتباه إليه".
المصدر : وكالات

التعليقات