ناقلة نفط تابعة لسيف الإسلام سيطر عليها الثوار (الأوروبية-أرشيف)

 

كشفت نشرة بتروليوم إيكونوميست المتخصصة في أخبار النفط أن ثوار ليبيا استطاعوا تصدير 11 شحنة نفط منذ السادس من أبريل/نيسان الماضي عن طريق شركة فيتول السويسرية، وهي إحدى كبريات الشركات العالمية في تجارة المحروقات.

 

في الوقت نفسه يواجه النظام الليبي صعوبة بالغة في استيراد الوقود ويحاول الالتفاف على الحصار البحري المفروض عليه من خلال جلب الوقود عبر الحدود الليبية التونسية.

 

وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع سعر الوقود في طرابلس بنحو 50 ضعف السعر المعمول به في مدينة بنغازي الخاضعة لسيطرة الثوار.

 

مخزون احتياطي

وحسب معلومات أوردتها النشرة البترولية فإن النظام الليبي يتوفر على ما بين 3.6 و4 ملايين برميل توجد في خزانات براس لانوف والسدرة ومليتة.

 

كما يتم تكرير قرابة 120 ألف برميل يوميا في مصفاة الزاوية، وتشير معلومات استخبارية عسكرية إلى أن حقل مليتة هو الوحيد الذي تتواصل فيه عمليات استخراج النفط الخام ويتم إرساله لمصفاة الزاوية.

 

وفي موضوع ذي صلة، يسعى المسؤول المالي في المجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني لتمثيل الثوار في اجتماع أوبك الشهر المقبل بفيينا، غير أن هذه المنظمة لم تعترف بالمجلس بسبب عدم نيله اعترافا أمميا، وضمن دول أعضاء أوبك فإن قطر وحدها اعترفت بالمجلس.

 

الناتو يراقب المياه الإقليمية الليبية والمياه الدولية للحيلولة دون وصول شحنات نفط إلى نظام القذافي (رويترز)
اعتراض ناقلات

وقال موقع بتروليوم إيكونوميست إن حلف شمال الأطلسي احتجز أمس ناقلة نفط ليبية في مالطا كانت في طريقها لتفريغ حمولتها في ميناء بغرب ليبيا قادمة من إيطاليا، وكشف مسؤول ليبي بارز للموقع أن سفينة جوبيتر كانت متوجهة إلى ميناء يخضع لسيطرة القذافي.

 

وأضاف المصدر نفسه أن الناقلة كانت تحمل 12 ألفا و750 طنا من البنزين ستستخدم لتزويد كتائب القذافي، وذكر مسؤول في الناتو لموقع بتروليوم إيكونوميست أن قوات الحلف صعدت إلى السفينة وأخبرت المسؤولين عنها بأنها لن تسمح لهم بتسليم الشحنة، لأن القذافي سيستعملها لتزويد قواته.

 

وتوجد السفينة في عرض البحر بعيدا عن ميناء طرابلس في انتظار ما سيقرره مالكها بشأنها، ويقول الناتو إن نظام القذافي يحرم الليبيين من الوقود لتشغيل سياراتهم ليحوله إلى قواته قصد مواصلة الهجمات.

 

"
بعض تجار النفط من دول أوروبية ومن الشرق الأوسط يحاول مساعدة النظام الليبي لسد حاجياته من البترول
"
تضييق الخناق

ويؤكد الحلف أن قواته البحرية بمقدورها منع دخول أو مغادرة أية ناقلة للمياه الإقليمية الليبية يتبين أن شحنتها ستوظف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في مهاجمة أو تهديد المدنيين في ليبيا.

 

ناقلة نفط أخرى اسمها قرطجنة يعتقد أنها تواصل رحلتها من تركيا إلى ميناء الزاوية بغرب ليبيا الذي تسيطر عليه قوات القذافي، وتحمل معها 42 ألف طن من البنزين، وذكرت النشرة نفسها أن أوامر أصدرت إلى السفينة بالتوجه نحو جنوب مالطة، وربما يتم منعها.

 

وذكرت بتروليوم إيكونوميست أن ناقلة نفط تسمى سمراء الخليج قد تكون رست مساء أمس في ميناء راس لانوف، حيث أفرغت 600 ألف برميل من النفط الخام، وترفع الناقلة التي يبلغ طولها 248 مترا العلم الليبي.

 

اعتراض الناتو هذه الناقلات يؤشر على تضييق الحلف الخناق على نظام العقيد القذافي، بالحيلولة دون استيراده للوقود، في ظل حديث عن وجود تجار من دول أوروبية والشرق الأوسط يساعدون هذا النظام على تلبية حاجياته من الطاقة.

المصدر : الجزيرة