حقل الرميلة جنوبي العراق (رويترز)


يتوقع خبراء ألا تستطيع بغداد تحقيق إنتاجها النفطي المستهدف عام 2017، مما قد يقوض الآمال بأن تساعد زيادة إنتاج النفط العراقي في خفض أسعاره منتصف العقد الجاري.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن خبراء في الصناعة أكدوا أن العراق لن يتمكن من تحقيق الهدف بسبب المشكلات المتفاقمة في شبكة خطوط النفط وموانئ التصدير. وقالوا إن العراق قد يضطر للإعلان قريبا عن خفض سقف توقعاته.

 

وكان العراق أعلن العام الماضي أنه يستهدف إنتاج 12 مليون برميل يوميا خلال ست سنوات بمساعدة الشركات العالمية العملاقة مثل إكسون موبل الأميركية ولوك أويل الروسية ورويال داتش شل البريطانية الهولندية وسي إن بي سي الصينية وبتروناس الماليزية وإيني الإيطالية.

 

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن يصل إنتاج النفط الخام إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل نهاية العام الحالي من 2.7 مليون حاليا.

 

وتبلغ صادرات النفط حاليا 2.2 مليون برميل يوميا معظمها من البصرة مركز صناعة النفط بجنوبي العراق.

 

وطبقا للوكالة الطاقة الدولية فإن العراق استطاع زيادة إنتاجه بمقدار 350 ألف برميل يوميا في ستة أشهر ليصل إلى مستوى الإنتاج الحالي.

 

وقال رئيس لوك أويل بالشرق الأوسط إنه يعتقد أن العراق يستطيع إنتاج ما بين خمسة وستة ملايين برميل يوميا فقط بحلول العام 2015.

 

وأضاف غاتي الجبوري أن الوصول إلى هذا الرقم يعتبر في حد ذاته تحديا للعراق. ومن الصعب الإجابة عن سؤال عما إذا كان العراق يستطيع الوصول إلى هذا الهدف في ظل البنية التحتية الحالية.

 

الشهرستاني يتوقع وصول إنتاج النفط ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل نهاية العام (الفرنسية) 

 

خفض السقف المستهدف

كما أشار الجبوري إلى أن العراق لم يبحث حتى الآن هدفه الرئيسي، وهو الوصول إلى 12 مليون برميل يوميا مع شركات النفط، لكنه توقع أن يخفض العراق سقف الإنتاج المستهدف.

 

وقالت فايننشال تايمز إن هذه الملاحظات تتفق مع تصريحات مسؤولين غربيين في صناعة النفط بأن العراق "انتقل من مرحلة الدعاية إلى الواقع" فيما يتعلق بأهداف الإنتاج.

 

يُشار إلى أن العراق وقع عام 2008 والعام الماضي عقودا لتطوير حقول نفط ضخمة في الجنوب على أمل زيادة إنتاجه من النفط.

 

ومن المؤمل أن تؤدي الزيادة في إنتاج العراق ودول أخرى خارج منظمة أوبك مثل البرازيل وكزاخستان إلى المساعدة في خفض أسعار النفط منتصف العقد الحالي.

 

وقالت وزارة الطاقة الأميركية إن العراق واجه مؤخرا عدة تحديات لزيادة إنتاجه. ومن أهمها عدم وجود مستهلكين للزيادة في الإنتاج.

 

وأشارت إلى أن الصادرات تسير من الجنوب بأقصى طاقة ممكنة، بينما حددت الهجمات بالشمال على خطوط النفط الكميات التي يمكن تصديرها عبر تركيا.

المصدر : فايننشال تايمز