أثينا شهدت مصادمات نتيجة احتجاجات على خطط التقشف لمواجهة أزمة الديون (رويترز)


 حذر صندوق النقد الدولي أمس الخميس من أن أزمة الديون قد تمتد لدول أوروبية رئيسية ودول ناشئة شرقي أوروبا، وأوضح في آخر تقاريره الاقتصادية حول أوروبا أن احتمال امتداد هذه الأزمة "يظل من المخاطر الملموسة".

 

وأشار التقرير نصف السنوي للنقد الدولي إلى أن الدول الضعيفة في منطقة اليورو بحاجة لبذل مجهودات إصلاحية "صارمة" للتحكم في أزمة ديونها السيادية للحيلولة دون انتشارها لدول أخرى.

 

كما حثت المؤسسة المالية الدولية البنك المركزي الأوروبي على مراقبة أي قرارات مقبلة لرفع نسب الفائدة في أوروبا بعد أول زيادة نفذت الشهر الماضي منذ 2007.

 

"
النقد الدولي نبه إلى أن بعض المصارف الأوروبية بحوزتها سندات من البلدان المتأزمة بديونها، وليس لديها دعائم مالية صلبة لمواجهة احتمال خسائر كبيرة جراء هذه السندات
"
تقوية المصارف
وقال الصندوق إنه بالإمكان الإبقاء على سياسة نقدية ملائمة لمنطقة اليورو، مضيفا أن على الدول الأوروبية تقوية مصارفها لمنع وقوع انتشار أزمة الديون التي ضربت اليونان وأيرلندا والبرتغال إلى أنظمتها المالية.

 

وأوضح تقرير المؤسسة المالية الدولية أن بعض المصارف الأوروبية بحوزتها سندات من البلدان المتأزمة بديونها، وليس لديها -أي المصارف- دعائم مالية صلبة لمواجهة احتمال خسائر كبيرة جراء هذه السندات.

 

وجاء هذا التحذير من صندوق النقد في وقت يقوم فيه مفتشون دوليون من الاتحاد الأوروبي والصندوق بالتدقيق في مدى التزام اليونان بحزمة الإصلاحات المقررة في خطة إنقاذها من أزمة ديونها، حيث تم تسجيل مخالفات بهذا الشأن.

 

وتضغط الجهات الدائنة على سلطات أثينا للقيام بتقليص أكبر لحجم الإنفاق لإحداث توازن إزاء نقص إيراداتها الإجمالية.

 

استعداد للدعم
وعبر صندوق النقد عن استعداده لتوفير المزيد من المساعدات لليونان إذا طلبتها، رغم أن البلاد تتوفر على هامش غير مستغل لجمع سيولة مالية إضافية عن طريق عمليات الخصخصة.

 

وقالت ألمانيا أمس الخميس إنها قد تدعم أي مساعدات إضافية لليونان للتغلب على مشكلاتها، وأوضح وزير المالية خلال حديثه أمام أعضاء البرلمان إن حكومته قد تدعم المزيد من المساعدات إذا تبين استحالة حصول أثينا على أموال إضافية عن طريق بيعها سنداتها.

 

من جانب آخر، يتوقع أن يجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل للمصادقة على خطة إنقاذ البرتغال من أزمة ديونها بمنحها 78 مليار يورو (111 مليار دولار) بعد التزام السلطات الفنلندية بالحصول على موافقة البرلمان على خطة الإنقاذ.

المصدر : وكالات